فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458751 من 466147

وجائز أن يكون هذا على التمثيل، وهو أنها لا تدع أحدا يفر منها، ويتخلص من عذابها، فكأنها دعته إلى نفسها.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى) وجائز أن يكون قوله: (مَنْ أَدْبَرَ) ، أي: من كان أدبر في الدنيا عن طاعة اللَّه تعالى، وتولى عن الإجابة لرسله؛ كقوله تعالى: (تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا) ، أي: أعرض.

أو أدبر عن توحيده، وتولى عن النظر في حجته، وفيما جاء من عنده.

ويحتمل قوله: (أَدْبَرَ) ، أي: أدبر عن طاعة اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ -، (وَتَوَلَّى) . أي: تولى الشيطان، من الولاية.

وجائز أن يكون أدبر في جهنم، فيدبر رجاء أن يفر عنها، ويتولى؛ فلا تدعه النار ليفر؛ بل تغشاه عن الإعراض، كقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) ، ولكن هذا قريب من الأول؛ لأن من تولى عن ذكر اللَّه فقد تولى الشيطان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَجَمَعَ فَأَوْعَى(18)

يخير بقوله: (وَجَمَعَ) عمَّا جبل عليه من شدة الحرص على الدنيا؛ فيكون الجمع كناية عن الحرص، فبلغ به هذا الحرص مبلغا أنساه ذكر الآخرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (فَأَوْعَى) فيه بيان صفته فيما عليه من النهاية في البخل، فيكون الإيعاء كناية عن البخل حتى لم يؤد حق اللَّه تعالى في ماله، أو لم يقم بشكر ما لله تعالى من النعم، أو بلغ به البخل مبلغا منعه ذلك عن قبول حق اللَّه تعالى في ماله. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 10/ 194 - 204} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت