فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45128 من 466147

ويقال: إنّ زياد بن أبيه قال لحرقة ابنة النعمان: أخبريني بحالكم. قالت: إن شئت أجملت وإن شئت فسَّرت. فقال لها: أجملي. فقالت:"بتنا نُحسد، وأصبحنا نُرحم". فخطبها زيادٌ وكانت في ديرٍ لها فكشفتْ عن رأسها، فإذا رأسٌ محلوق، فقالت: أرأس عروس كما ترى يا زياد؟ وأعطاها دنانير فأخذتْها وقالت: جزتْك يدٌ افتقرتْ بعد غنىً، ولا جزتك يدٌ استغنتْ بعد فقر! ولا نعلم الحسد جاء فيه شيء أكثر من حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله حفظ القرآن فهو يقوم به"

آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه في وجوه البرّ آناء الليل وآناء النهار"."

فهذا الحسد إنما هو في طاعة الله عزّ وجلّ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقال بعض الأشراف:

احسدْ على نيل المكارم والعلى ... إذْ لم تكن في حاله المحسودٍ

حسد الفتى بالمكرمات لغيره ... كرمٌ ولكن ليس بالمعدود

فهذا ما انتهى إلينا من أخبار الحسد، وزادك الله شرفاً وفضلاً، وعلماً ومعرفة، ولا زلت بالمكان الذي يُهدى إليك فيه الكتب، وتتحف بنوادر العلوم وفرائد الآداب، إنَّه قريب مجيب. انتهى انتهى. {رسائل الجاحظ حـ 1 صـ 333 - 373}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت