وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ"يُجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى فِي النار ، فتندلق به أقتابه ، فيدور بها كما يدور الحمار برحاه ، فيطيف به أهل النار فيقولون: يا فلان ما لك ، ما أصابك ، ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر... ؟! فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
وأخرج الخطيب فِي اقتضاء العلم بالعمل وابن النجار فِي تاريخ بغداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"اطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فقالوا: بم دخلتم النار ، وإنما دخلنا بتعليمكم ؟! قالوا: إنا كنا نأمركم ولا نفعل".
وأخرج الطبرني والخطيب فِي اقتضاء العلم بالعمل وابن عساكر بسند ضعيف عن الوليد بن عقبة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم
"إن اناساً من أهل الجنة يتطلعون إلى أناس من أهل النار فيقولون: بم خلتم النار ، فوالله مادخلنا الجنة إلا بتعليمكم ؟! فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل".
وأخرج عبد الله بن أحمد فِي زوائد الزهد عن الوليد بن عقبة أنه خطب الناس ، فقال فِي خطبته: ليدخلن أمراء النار ويدخلن من أطاعهم الجنة ، فيقولون لهم وهم فِي النار: كيف دخلتم النار وإنما دخلنا الجنة بطاعتكم ؟ فيقولون لهم: إنا كنا نأمركم بأشياء نخالف إلى غيرها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن الشعبي قال: يشرف قوم فِي الجنة على قوم فِي النار فيقولون: ما لكم فِي النار ، وإنما كنا نعمل بما تعملون... ؟! قالوا: كنا نعلمكم ولا نعمل.. ؟! قالوا: به.
وأخرج ابن المبارك فِي الزهد عن الشعبي قال: يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار ، فيقولون: ما أدخلكم النار ، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم ؟ قالوا: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله.