فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37568 من 466147

ألا ترى أنه لا يجوز إعادة (لا) في و (تأتي) ، ولذلك سمي صرفا إذ كان معطوفا ولم يستقم أن يعاد فيه الحادث الذي فيما قبله. ومثله من الأسماء التي نصبتها العرب وهي معطوفة على مرفوع، قولهم: لو تُرِكْتَ والأسدَ لأكلك، ولو خُلِّيتَ ورَأْيَك لضللت، لما لم يحسن في

الثاني أن تقول: لو تركت وترك رأيك، تهيبوا أن يعطفوا حرفا لا يستقيم فيه ما حدث في الذي قبله، على الذي قبله، فنصبوا.

ومذهب البصريين أن جميع ما انتصب في هذا الباب فبإضمار (أن) كأنه قيل: لا يكن منكم لبس للحق وأن تكتموه.

وقوله: {وَأَنتُم تَعْلَمُونَ} . أكثر المفسرين على أن المعنى: وأنتم تعلمون أنه الحق، أنه نبي مرسل قد أنزل عليكم ذكره في كتابكم، فليس بمشتبه عليكم شيء من أمره ونسبه، وعلى هذا إنما كفروا لأنهم جحدوا نبوته فلم ينفعهم علمهم.

والأمة اجتمعت على أن جاحد النبوة كافر، فإذا علموا بقلوبهم، ولم يكن لنا سبيل إلى أن نعلم أنهم علموا، وظهر منهم جحود، أجمعنا على أنهم كفار.

وقال الزجاج في قوله: {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تأتون لبسكم الحق وكتمانه على علم منكم وبصيرة أنكم تلبسون الحق.

43 -قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} . الزكاة: تطهير للمال وإصلاح له، وتثمير ونماء، كل ذلك قد قيل.

والأظهر أن أصلها من الزيادة، يقال: زكا الزرع يزكو زكاء، ممدود وكل شيء يزداد فهو يزكو زكاء.

قال النابغة:

وَمَا أَخَّرْتَ مِنْ دُنْيَاكَ نَقْصٌ ... وَإِن قَدَّمْتَ عَادَ لَكَ الزَّكاءُ

أراد بالزكاء الزيادة، وهو حرف ممدود، فإذا قصر فقيل: (زكا) فمعناه الزوج.

والعرب تقول للفرد: خسا، وللزوجين اثنين: زكا، قيل لهما:

زكا، لأن الاثنين أكثر من الواحد، قال الشاعر:

إِذا نَحْنُ في تِعْدَادِ خَصْلِكَ لَمْ نَقُلْ ... خَسَا وَزَكا أَعْيَيْن مِنَّا المُعَدِّدَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت