41 -قوله تعالى: {وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} . أي موافقًا للتوراة في التوحيد والنبوة، وهو حال من الهاء المحذوفة من (أنزلت) كأنه قيل أنزلته مصدقا.
وقوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} . قال الليث: الأول والأولى: بمنزلة (أَفْعَل) و (فُعْلَى) ، وجمع الأول: أولون، وجمع أولى: أوليات. .
قال الأزهري: وقد جمع (أَوَّل) على أُول، مثل أَكْبَر وكُبر، وكذلك الأُولَى، ومنهم من شدد الواو مجموعا من (أَوَّل) .
واختلفوا في وزنه وتأليفه.
فذكر الليث فيه وجهين: أحدهما: أن تأليفه من: (همزة) و (واو) و (لام) ، وعلى هذا ينبغي أن يكون (أَفْعَل) منه (أَأْوَل) بهمزتين، لأنك لو بنيت (أَفْعَل) من (آب يؤوب) قلت: (أَأْوَب) ، ثم قلبت إحدى الهمزتين واوا، ثم أدغمت في الواو الأخرى، وهذا الوجه اختيار الأزهري، قال: إنه (أَفْعَل) من: (آل يَؤول) و (أُولَى) فُعْلى منه، قال وأراه قول سيبويه، وكأنه من قولهم: (آل يؤول) إذا نجا وسبق، ومثله: (وَأَل يئل) بمعناه، فمعنى (الأول) السابق الذي هو الابتداء.
الوجه الثاني: أن أصل تأسيسه: واوان ولام، وأدغم إحدى الواوين في الأخرى وشدد، والهمزة فيه ألف (أفعل) .
وقال ابن دريد: (أَوَّل) فَوْعَل، قال: وكان في الأصل: (وَوْوَل)
فقلبت الواو الأولى همز وأدغمت إحدى الواوين في الأخرى، فقيل: أول.
وقال المبرد في كتاب"المقتضب": أول يكون على ضربين: يكون اسماً، ويكون نعتاً [موصولاً به (من كذا) . فأما كونه نعتاً] ، فكقولك: هذا رجل أوَّلُ منك مجيئاً، كما تقول أحسن منك وجهاً، وجاءني زيد أَوَّلَ من مجيئك، كما تقول: أسبق من مجيئك، وجئتك أَوَّلَ من أمس.