فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37365 من 466147

وقال: {فَضْلاً مِّنَ الله وَنِعْمَةً والله} [الحجرات: 8] يعني الإسلام.

وقال: {رَبِّ أوزعني أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ} [النمل: 19] .

وقوله: {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله وَفَضْلٍ} [آل عمران: 171] أي: الإسلام.

قوله: {التي أَنْعَمْتُ} .

"التي"صفة"النعمة"والعائد محذوف.

فإن قيل: من شرط [حذف] عائد الموصول إذا كان مجروراً أن يجرّ الموصول بمثل ذلك الحرف، وأن يتّحد متعلقهما، وهنا قد فقد الشَّرطان، فإن الأصل: التي أنعمت بها.

فالجواب: إنما حذف بعد أن صار منصوباً بحذف حرف الجرّ اتساعاً فبقي"أنعمتها"وهو نظير: {كالذي خاضوا} [التوبة: 69] فِي أحد الأوجه، وسيأتي إن شاء الله تعالى.

و"عليكم"متعلّق به، وأتى بـ"على"دلالة على شمول النعمة لهم.

قوله: {وَأَوْفُواْ بعهدي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} .

هذه جملة أمرية عطف على الأمكرية قبلها.

ويقال:"أَوْفَى"، و"وَفَى"مشدداً ومخففاً ثلاث لغاتٍ بمعنى؛ قال الشاعر: [البسط]

أَمَّا ابْنُ [طُوْقٍ] فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ ... كَمَا وَفَى بِقِلاَصِ النَّجْمِ حَادِيها

فجمع بين اللغتين.

وقيل: يقال: أوفيت ووفيت بالعهد، وأوفيت الكَيْلَ لا غير، وعن بعضهم: أن اللغات الثلاث واردة فِي القرآن.

أما"أوفى"فكهذه الآية.

وأما"وَفَّى"بالتشديد فكقوله: {وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى} [النجم: 37] .

وأما"وَفَى"بالتخفيف، فلم يصرح به، وإنما أخذ من قوله تعالى: {أوفى بِعَهْدِهِ مِنَ الله} [التوبة: 111] وذلك أن"أَفْعَل"التفضيل لا يبنى إلاّ من الثلاثي كالتعجُّب هذا هو المشهور، وإن كان فِي المسألة كلام كثير ويحكى أن المستنبط لذلك أبو القاسم الشَّاطبي.

ويجيء"أَوْفَى"بمعنى: ارتفع؛ قال: [المديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت