والحديث القدسي يقول:"أنا أهل أن أَتقى فلا يجعل معي إله ، فمن اتقى أن يجعل معي إلها كان أهلا أن أغفر له"
فالله سبحانه وتعالى واجب العبادة. ولو لم يخلق الجنة والنار.
.ولذلك فإن المؤمنين هم أهل الابتلاء من الله. لماذا ؟ لأن الابتلاء منه نعمة. والله سبحانه وتعالى يباهي بعباده ملائكته. ويقول: إنهم يعبدونني لذاتي. فتقول الملائكة: بل يعبدونك لنعمتك عليهم. فيقول سبحانه لهم: سأقبضها عنهم ولا يزالون يحبونني.. ومن عبادي من أحب دعاءهم. فأنا أبتليهم حتى يقولوا يا رب. لأن أصواتهم يحبها الله سبحانه وتعالى. ولذلك إذا ابتلى عبدا فِي صحته مثلا. وسلب منه نعمة العافية. ترى الجاهل هو الذي ينظر إلى هذا نظرة عدم الرضا. وأما المتعمق فينظر إلى قول الله فِي الحديث القدسي: أن الله عز وجل يقول يوم القيامة:"يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب وكيف أعودك وأنت رب العالمين ؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده. أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده"فلو فقد المؤمن نعمة العافية.. فلا ييأس فإن الله تعالى يريده أن يعيش مع المنعم.. وأنه طوال فترة مرضه فِي معية الله تعالى. ولذلك حين يقول الحق تبارك وتعالى: يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ معناها. إن لم تكونوا مؤمنين لذاتي. فاستحيوا أن ترتكبوا المعصية بنعمتي التي أنعمت عليكم. ولقد جاءت النعمة هنا لأن بني إسرائيل يعبدون الله من أجل نعمه.