فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37352 من 466147

ومما يؤيد ما ذهب إليه صاحب"الكشاف"المبني على كلام سيبويه من اعتبار الفاء مشعرة بشرط مقدر ، أن غالب مواقع هاته الفاء المتقدم معها المفعول على مدخلها أن تقع بعد نهي أو أمر يناقض الأمر والنهي الذي دخلت عليه تلك الفاءُ نحو قوله تعالى: {ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت} إلى قوله: {بل الله فاعبد} [الزمر: 65 ، 66] وقول الأعشى:"ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا"فكان ما يتقدم هاته الفاء يتولد منه شرط فِي المعنى وكانت الفاء مؤذنة بذلك الشرط وعلامة عليه فلأجل كونه مدلولاً عليه بدليلين أصله وفرعه كان كالمذكور كأنه قيل لئن أشركت ليحبطن عملك ، وفإن كنت عابداً شيئاً فالله فاعبد ، وكذا فِي البيت وهذه فائدة لم يفصح عنها السلف فخذها ولا تخف.

قال التفتازاني " ونقل عن صاحب"الكشاف"أنه قال: إن فِي قوله تعالى: {وإياي فارهبون} وجوهاً من التأكيد: تقديم الضمير المنفصل وتأخير المتصل والفاء الموجبة معطوفاً عليه ومعطوفاً تقديره إياي ارهبوا فارهبون أحدهما مقدر والثاني مظهر ، وما فِي ذلك من تكرار الرهبة ، وما فيه من معنى الشرط بدلالة الفاء كأنه قيل: إن كنتم راهبين شيئاً فارهبون" أ هـ.

يريد أن فِي تقديم الضمير إفادة الاختصاص والاختصاص تأكيد ، قال صاحب"المفتاح"ليس الحصر والتخصيص إلا تأكيداً على تأكيد وأما تأخير الضمير المتصل فلما فِي إعادة الإسناد من التقوي ، ومراد الزمخشري بقوله معطوفاً عليه ومعطوفاً العطف اللغوي أي معقباً ومعقباً به لا العطف النحوي إذ لا يستقيم هنا ، فتحصل أن فِي التعبير عن مثل هذا الاختصاص فِي كلام البلغاء مراتب أربع: مجرد التقديم للمفعول نحو {إياك نعبد} [الفاتحة: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت