فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36818 من 466147

3 -أن ذلك من المتشابه، كسائر ما جاء في القصة مما لا يمكن حمله على ظاهره، ويجب تفويض أمره إلى الله تعالى، كما هو رأي سلف الأمة، أو هو من باب التمثيل، كما هو رأي الخلف.

38 - {قُلْنَا اهْبِطُوا} ؛ أي: انزلوا {مِنْها} ؛ أي: من الجنة إلى الأرض حالة كونكم {جَمِيعًا} نصب على الحال من ضمير الجمع؛ تأكيد في المعنى للجماعة من آدم، وحواء، وإبليس، والحية، وكأنه قيل: اهبطوا أنتم أجمعون، ولذلك لا يستدعي اجتماعهم على الهبوط في زمان؛ أي: اهبطوا منها حال كونكم مجتمعين

في الهبوط في زمان واحد، أو في أزمنة متفرقة، وكرر الأمر بالهبوط؛ للتأكيد، وإيذانا بتحتم مقتضاه، وتحققه لا محالة، ودفعا لما عسى يقع في أمنيته عليه السلام، من استتباع قبول التوبة للعفو عن ذلك؛ ولأن الأول: دل على أن هبوطهم إلى دار بلية يتعادون فيها، ولا يخلدون. والثاني: أشعر بأنهم أهبطوا للتكليف فاختلف المقصود، وكان يصح لو قرن المعنيان بذكر الهبوط مرة، لكن اعترض بينهما كلام، وهو تلقّيه الكلمات، ونيله قبول التوبة، فأعاد الأول ليتصل المعنى الثاني به، وهو الابتلاء بالعبادة، والثواب على الطاعة، والعقاب على المعصية. وقيل: الأول من الجنة إلى السماء الدنيا. والثاني: منها إلى الأرض.

قال في «الإرشاد» والثاني مقرون بوعد إيتاء الهدى المؤدي إلى النجاة والنجاح، وما فيه من وعيد العقاب، فليس بمقصود من التكليف قصدا أوليا، بل إنما هو دائر على سوء اختيار المكلفين، ثم إن في الآية دليلا على أن المعصية تزيل النعمة عن صاحبها؛ لأن آدم قد أخرج من الجنة بمعصية واحدة، وهذا كما قال القائل:

إذا تمّ أمر دنا نقصه ... توقّع زوالا إذا قيل تم

إذا كنت في نعمة فارعها ... فإن المعاصي تزيل النعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت