فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34818 من 466147

وليس للعالم مصباح يضيء بنار نور الله فيظهر أنوار صفاته خلافة عنه إلا مصباح الإنسان ، لأنه أعطى مصباح السر فِي زجاجة القلب ، والزجاجة فِي مشكاة الجسد ، وفي زجاجة القلب زيت الروح {يكاد زيتها يضيء} [النور: 35] من صفاء العقل ولو لم تمسسه نار النور ، وفي مصباح السر فتيلة الخفاء ، فإذا استنار مصباحه بنار نور الله كان خليفة الله فِي أرضه ، فيظهر أنوار صفاته فِي هذا العالم بالعدل والإحسان والرأفة والرحمة واللطف والقهر ، ولا تظهر هذه الصفات لا على الحيوان ولا على الملك فاعلم . والفائدة فِي إخبار الملائكة بذلك ، إما تعليم العباد المشاورة فِي أمورهم وإن كان هو بحكمته البالغة غنياً عن ذلك ، وإما ليسألوا ذلك السؤال ويجابوا بما أجيبوا . واعلم أن الجمهور من علماء الدين على أن الملائكة كلهم معصومون عن جميع الذنوب لقوله تعالى {يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} [النحل: 50] فلا شيء من المأمورات بل ومن المنهيات - لأن المنهي مأمور بتركه - إلا ويدخل فيه بدليل صحة الاستثناء وأيضاً لقوله {بل عباد مكرمون . لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} [الأنبياء: 26 ، 27] {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} [الأنبياء: 20] إلى غير ذلك من الآيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت