فهرس الكتاب

الصفحة 9266 من 10201

المجيب د. عبد الرحمن بن علوش المدخلي

عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/معاملة الوالدين

التاريخ 15/10/1423

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.

حالتي المادية جيدة والحمد لله، وأنا أقوم بواجبي تجاه والدي إن شاء الله على أكمل وجه، أقوم بإعطاء أبي وأمي كل شهر تقريبًا ما يعادل 100 دولار أمريكي، وكل ما طلب مني أبي زيادة عن ذلك أعطيه وأمي كذلك، وطلبت مني العام الماضي مبلغًا من المال كي تذهب إلى العمرة، فلم أتردد في إعطائها، وطلب مني أيضًا أبي مبلغًا من المال لكي يجري عملية جراحية في عينه، أيضًا فلم أتردد، ولم أجلب أي شيء إلى البيت إلا وأجلب لأبي وأمي، من طعام وملبس، مع العلم أن لي أخوين أعزبين يعملان بوظيفة محترمة، ويبغضاني كثيرًا، وحالتهما المادية وسط، يقيمان مع والدي ووالدتي، وهذا العام أيضًا طلبت مني والدتي مبلغًا من المال من أجل العمرة أيضًا فلم أتردد في ذلك.

السؤال: إن والدتي لا تظهر لي أي حنان أو محبة تجاهي وتقول كل مرة بأن أخوتي هم من قاموا بتأمين المبالغ التي ستذهب بها إلى العمرة، وأن هذا يحز في نفسي، مع العلم أنها تهينني حتى أمام أولادي، وأمام الجيران، ولكنني لم أفكر يومًا أن أزعجها أو أقول لها أي كلمة، وحتى بعض الأصدقاء يقولون لي إن أمك تطمع بك كثيرًا خفف المبلغ قليلًا عنها سوف تقدرك، أما أبي فإنه حنون جدًا ويحضن أولادي ويرضى علي كثيرًا، أما والدتي فتطرد أولادي إذا أتوا إلى بيت جدهم، أفيدوني ماذا أفعل، لأنني دائمًا أفكر بأبي وأمي لأنهما طاعنان في السن؟ علمًا أنني أحب بل أعشق والدي ووالدتي كثيرًا، لأنني في غربة ولا أشاهدهم إلا قليلًا، جزاكم الله عنا كل خير.

الجواب

أجاب عن السؤال الشيخ/د0 عبد الرحمن بن علوش المدخلي

الجواب:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فيا أخي الكريم، أولًا: احمد الله تعالى حمدًا غير منقطع أن أمك ما زالت على قيد الحياة وأنك تستطيع أن تبرها وتحسن إليها فهذه نعمة كبرى لا يعرف قيمتها إلا من فقدها، والأمر الآخر لا ينبغي لك أن تمنَّ على والديك بما تنفقه عليهما فلو أنفقت كل ما تملك إلى أن تلق الله تعالى ما جازيتهما، وقد شاهد ابن عمر -رضي الله عنهما- رجلًا يمانيًا يطوف بالبيت وهو يحمل أمه على ظهره فقال له: يا ابن عمر أتراني جازيتها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة (أي: مما يعرض للمرأة عند الوضع) .

وقال علي -رضي الله عنه- أيضًا لطيسلة بن ميَّاس: أتفرق من النار -أي: تخاف- وتحب أن تدخل الجنة؟ قلت: أي والله! قال: أحي والداك؟ قلت: عندي أمي، قال: فوالله لو ألنت لها الكلام، وأطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت