فهرس الكتاب

الصفحة 9715 من 10201

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/عقبات في طريق التربية

التاريخ 20/11/1422

السؤال

نعيش في بلد غربي بحكم الضرورة، لدينا أولاد، وأكبرهم بنت عمرها خمس عشرة سنة، ومشكلتها أنها تعيش بين حالتين متناقضتين: حالتها معنا جو إسلامي، هذا حرام وذاك حلال، وحالة خارج البيت في المدرسة حيث العكس.. تعاني لأنها لا تجد بنتا مسلمةً تتخذها رفيقة لها، رغم وجود عدد كبير من البنات المسلمات. وأخيرًا وجدت بنتًا محجبة تحولت إلى مدرستها وفرحنا كثيرًا، وبعد مدة تبين لنا بأنها قد تشكل خطرًا تربويًا كبيرًا على بنتنا. حاولت كثيرًا معها لإصلاحها ولكن دون فائدة. وأخيرًا قدّر الله أنها انتقلت مع أهلها إلى مكان بعيد عنا. والآن بنتي دون رفيقة وهي تعاني من ذلك.. وأصعب وقت عليها أيام العطل الأسبوعية، وأعيادنا , والعطل المدرسية الصيفية والشتوية. رغم هذه المشكلة فهي من التلميذات المتفوقات. حاولت كثيرًا أنْ أَجد لها من تناسبها من البنات فما وجدت بنتًا مناسبة، وجرَّبت بنتًا أخرى محجبة وكانت تؤثر على ابنتي سلبًا، فابتعدنا عنها..!! وأما المراكز الإسلامية فعندنا مراكز كثيرة ومختلفة على أساس حزبي، وطني، قومي، وغير ذلك. ولو زارهم أحدنا وشاركهم فإنهم يعاملونه على أساس انتمائه، والمركز ليس مخلصًا مع الأعضاء المحايدين الذين هم ليسوا أعضاء في الحزب أو الجماعة..!! فماذا أفعل في مثل هذه ظروف..؟! وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

أخي الكريم، أشكر لك تواصلك وثقتك، وأسأل الله ـ تعالى ـ لنا ولك التوفيق والسّداد والرشاد. كما أسأله ـ تعالى ـ أن يرينا وإياك الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبسًا علينا فنضِلّ.. أما استشارتك فإنها ذات شقين: الشق الأول: يتعلق بموضوع ابنتك.. والشق الثاني يتعلق بالواقع المؤسف الذي تذكره عن بعض المراكز الإسلامية!!

وأما تعليقي عليهما فمن وجوه:

أولًا: ما يتعلق بابنتك.. فهو - لعمري - أمر خطير.. وهو ولا شك ضريبة باهظة يدفعها أولئك المغتربون في تلك البلاد المختلفة عنا في كل شيء!! وعليه فما تجده يجده الآلاف من الغيورين على أعراضهم ودينهم ممن ابتلوا بالعيش هناك..!! أسأل الله أن يعينهم ويسددهم ويحميهم من كل سوء.

ثانيًا: مشكلة ابنتك يجب أن تتعامل معها بحذر وتروٍ..!! وقد تجهد لذلك أشد الجهد.. ولكن.. هذا قدرك وهذا نصيبك.. فاسأل الله العون.. وابذل ما استطعت من الأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت