فهرس الكتاب

الصفحة 4346 من 10201

المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم

باحث في الاقتصاد الإسلامي

المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها

التاريخ 18/06/1425هـ

السؤال

فضيلة الشيخ: لقد ساهمتُ في عام 1990م بعدد من الأسهم في شركة تعمل في مجال الاستثمارات العقارية، وكانت قيمة الأسهم 3000 دينار ليبي، في عام 1995م عقد مجلس إدارة الشركة اجتماعًا بحضور جميع المساهمين؛ لاستعراض أهم نشاطات الشركة والأرباح التي جنتها، خلال هذا الاجتماع أفادنا المستشار المالي للشركة بأن الشركة مرت في الفترة الأخيرة بضائقة مالية اضطرتها إلى الاقتراض من المصرف (قرضًا ربويًا) قررت بعد هذا الاجتماع سحب قيمة الأسهم الخاصة بي والأرباح (3000 دينار قيمة الأسهم + 7000 دينار أرباح) ، وحيث إني قد ساورني الشك في مدى حل هذه الأرباح بسبب القرض الربوي، لذا لم أتصرف فيها حتى الآن. سؤالي هو: ما مدى حل هذه الأرباح؟ علمًا بأني لا أعرف متى -تحديدًا- تم هذا الاقتراض، ولا أستطيع أن أعرف الآن؛ لأن الشركة قد تم تصفيتها ولم يعد لها وجود.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

إذا كان الأخ قد سحب مساهمته فور علمه بالاقتراض الربوي، كما في السؤال، فلا حرج إن شاء الله في انتفاعه بالأرباح، لعموم قوله تعالى"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة: 275] . فإذا كان من أكل الربا باختياره إذا انتهى عنه طاعة لله جاز له الانتفاع بما قبضه من الربا، فلأن يجوز ذلك لمن وقع في الربا دون اختياره ودون علمه من باب أولى.

وهذا التصرف من قبل الإدارة حصل بدون علم المساهمين أو موافقتهم، كما يفهم من السؤال، فهي إذن المسؤولة عن هذا التصرف، ولا يلحق المساهمين من ذلك شيء إلا إذا علموا بذلك ورضوا به، أما من لم يرض به ولم يستمر في الشركة بعد علمه فلا شيء عليه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت