المجيب د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
المعاملات/ الربا والقرض/أحكام البنوك والتعامل معها
التاريخ 05/09/1425هـ
السؤال
فضيلة الشيخ: ذهبت لأحد البنوك في السعودية للاكتتاب في اتحاد الاتصالات، فعرض عليَّ البنك قرضًا يبلغ أكثر من مئتي ألف ريال، وأفادني أن القرض بغير فوائد ربوية، لكنه اشترط عليَّ أن أدفع له لإتمام القرض ألفًا وخمسمائة ريال، سمّاها أتعابًا إدارية، فهل يجوز هذا القرض؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا القرض - الذي عرضه عليك البنك المذكور - من الربا؛ لأنك ترد القرض ومعه زيادة، وهي الألف والخمسمائة ريال، والتي يسمونها أتعابًا إدارية، استغفالًا للناس وتمويهًا وتدليسًا، يسمونها بغير اسمها، وحقيقتها فائدة ربوية، فالأسماء لا تغيِّر من الحقائق شيئًا. ولو كان المبلغ ـ الذي يسمونه أتعابًا إدارية ـ زهيدًا كعشرة ريالات، أو خمسين، أو نحو ذلك، وفي عملية مصرفية تتطلب جهدًا وتفرغًا من بعض الموظفين، واستهلاكًا للأجهزة والأوراق، بحيث يتناسب المبلغ مع الخدمة المقدَّمة لكان مما يحتمل أن يكون أتعابًا إدارية أو رسومًا عملية.
والحاصل أن أخذ هذا القرض بهذه الصورة لا يجوز، وبالله التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم