فهرس الكتاب

الصفحة 4444 من 10201

المجيب د. محمد العروسي عبد القادر

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/مسائل متفرقة

التاريخ 19/11/1423هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله، سؤالي هو: ما حكم مقايضة أو استبدال كيس الدقيق بالصمّّون (نوع من الخبز) مثلا كيس الدقيق بـ (100) صمون ما حكم ذلك؟ هل هو ربا أم لا؟ هل هو جائز؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلى على نبينا محمد وآله وسلم.

أما بعد: فالأصل أن المطعومات التي تدخر والتي لا تباع إلا كيلًا أو وزنًا لا يجوز بيعها بجنسها إلا بالتساوي، فلا يجوز بيع حنطة بحنطة، ولا شعير بشعير إلا بالتساوي والتقابض، فإذا اختلف الجنسان جاز بيعه متفاضلًا، فلك أن تبيع صاعًا من حنطة بصاعين من شعير متقابضًا.

ثم اعلم أن هذه الأجناس مثل الحنطة والشعير والزيتون وغيرها، تعتبر أصولًا لها فروع، ومن فروع هذه الأصول: الدقيق للحنطة والشعير، والزيت للزيتون فهل يحل بيع هذه الفروع بأصولها؟ فمن لا حظ اختلاف الفرع والأصل أجاز بيع بعضه ببعض متفاضلًا، ومن قال إنه جنس واحد منع منه.

وأما إذا اختلف أحد هذين - الفرع أو الأصل - بسبب صنعة آدمي كالخبز المصنوع يباع بالدقيق، وكالزيت يباع بالزيتون، جاز بيعه متفاضلا؛ لأن الزيت والخبز خرج بالصنعة من جنس أصله إلى شيء آخر أشبه ما يكون بالسلعة، فلا يجري فيه الربا فيحق بيعه متفاضلا، وهذا أصح القولين إن شاء الله تعالى.

فعلى هذا فيقال للسائل: يجوز بيع الدقيق بالصمون ولا يشترط فيه التساوي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت