فهرس الكتاب

الصفحة 6892 من 10201

المجيب د. سليمان بن قاسم العيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/الورع

التاريخ 02/11/1426هـ

السؤال

ما الفرق بين الورع والتكلف المذموم شرعًا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالورع: هو اجتناب الشبهات خوفًا من الوقوع في المحرمات، وقيل: هو ملازمة الأعمال الجميلة، وقيل: ترك ما لا بأس به حذرًا مما به بأس، وأصله قوله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه"أخرجه البخاري (52) ، ومسلم (1599) . وهو مندوب إليه، ومنه الخروج من خلاف العلماء بحسب الإمكان، فإن اختلف العلماء في فعل هل هو مباح أم حرام فالورع الترك. وإن اختلفوا هل هو مباح أو واجب فالورع الفعل مع اعتقاد الوجوب، وإن اختلفوا هل هو مندوب أو حرام فالورع الترك، وإن اختلفوا هل هو مكروه أو واجب فالورع الفعل.. وعلى هذا المنوال.

وأما إذا اختلفوا بالوجوب والتحريم فلا ورع، أو الندب والكراهة فلا ورع؛ لتساوي الإقدام والإحجام.

أما التكلف فهو تجاوز الحد في الورع، وذلك بترك أمر مباح لم تتطرق إليه شبهة تحريم أو نحوه، وذلك خوفًا من ورود الشبهة فيه، أو حصول الإثم به، أما إذا ترك المباح من غير اعتقاد شبهة أو خوف إثم فهذا من الزهد الممدوح أيضًا، فهناك فرق بين الورع والزهد والتكلف، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت