فهرس الكتاب

الصفحة 6337 من 10201

كانت شيعيةً فتسنّنتْ، فهل تخفي ذلك؟

المجيب د. علي بن بخيت الزهراني

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/حقوق المسلم وواجباته

التاريخ 29/2/1425هـ

السؤال

كنت قبل فترة بسيطة أحمل مذهب الضلال (شيعية) ولكن -الحمد لله- قد هُديت بفضل منه ورضوان إلى الدين القويم فالحمد لله على نعمة الإسلام، وأصبحت أحمل مذهب أهل السنة والجماعة، وأحب أن أوجه إليك سؤالًا: هل يجوز أن أخفي مذهبي خوفًا على والديَّ، وخصوصًا أنهما يعانيان من المرض؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فنحمد الله - عز وجل- على أن هداك - أيتها السائلة- ونسأله سبحانه أن يثبتك على الحق المبين.

وبخصوص السؤال فإن السائلة مأمورة ببر والديها والإحسان إليهما حتى لو كانا مشركين يأمرانها بالشرك، ويجاهدانها على ذلك؛ قال تعالى:"وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا" [لقمان: من الآية15] ، كما أنها مأمورة أيضًا بنصيحة والديها والتلطف والتأدب في النصيحة خصوصًا إذا قام والداها أو أحدهما بعمل شركي كالاستغاثة بعلي أو بالحسين - رضي الله عنهما- أو قول قبيح منكر، كسب الشيخين أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما-، فلتجتهد مأجورة في التلطف في بيان الحق لوالديها، وليس بالضرورة أن تعلن لهما أنها تركت مذهبها، المهم أنها تأمر وتنصح وتبين، وتجتهد في نصيحة والديها، ولتعلم هذه السائلة أن الرحمة الحقيقية تقتضي رحمة والديها من أن يموتا على ضلاله. والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت