المجيب د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة
التاريخ 7/5/1424هـ
السؤال
رجل يعمل في مصنع للألبان والجبن، ولكن صاحب المصنع قد بنى هذا المصنع بمليون دولار نصفه من البنك بقرض ربوي، فهل هذا العامل عليه وزر في هذا العمل؟ ثانيا: ً رجل يريد أن يشتري هذا المصنع فهل له أن يشتريه على أن يُسدد هو قرض البنك؟ ثالثًا: رجل يُريد أن يُشارك في هذا المصنع على أن يكون المال الذي سيدفعه يُسدد من قرض البنك، ثم بعد ذلك يُسدد ما تبقى للبنك على أقساط حتى يتم إنهاء هذا القرض، علمًا بأن هذا المصنع في ألمانيا، وصاحب المصنع يقول إنه اقترض المال؛ لأن الضرائب هناك إذا علمت بأنه دفع كل مبلغ المصنع نقدًا سوف تأخذ منه ضرائب تصل إلى60% من مكسبه، لذلك اقترض على ألا يدفع هذه الضرائب ... وفي انتظار ردكم بارك الله فيكم، وبالدليل إن أمكن ذلك جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
(1) أما فيما يتعلق بالعمل في هذا المصنع، مع كون رأسمال المصنع نصفه من قرض ربوي، فهذا لا حرج فيه إن شاء الله، طالما كان العمل الذي يقوم به الموظف عملًا مشروعًا. وقد روى الإمام أحمد بسند جيد أن عليًا -رضي الله عنه- آجر نفسه من يهودي مقابل تمرات (تلخيص الحبير 3/61) ، مع أن اليهود مرابون بنص القرآن. فالأجر الذي يستلمه الموظف إذا كان مقابل عمل مشروع نافع فلا حرج فيه شرعًا، حتى لو كان صاحب العمل يتعامل بالربا.