فهرس الكتاب

الصفحة 8740 من 10201

المجيب نورة الرشيد

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة

التاريخ 02/09/1426هـ

السؤال

أعرف شابًا تقيًا وملتزمًا، لا زلت أدعو الله أن يكون زوجًا لي، ولكن الظروف تمنعه من الزواج بي، وطلب مني ألا أنتظره؛ حتى لا تضيع عليَّ أي فرصة زواج أخرى، أريد النصيحة في هذا الأمر، وكيف أدعو الله في هذه الحالة؟ وهل لي أن أطلبه من الله سبحانه وتعالى بالاسم؟.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

الإجابة تقتضي تفصيلًا:

(1) أنت تقولين: (تقي وملتزم) وهذا خطأ، فإذا كنت ستصفينه بالصلاح فقولي: أحسبه كذلك والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحدًا، فالله أعلم بتقواه، وإن كان الناس يحكمون على الظاهر، والعبرة بالثبات.

(2) أنصحك ألا تتمني رجلًا معينًا ليكون لك زوجًا، فالله -سبحانه وتعالى- يقول:"وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" [البقرة:216] ، وإذا صدقت نيتك، وألححت على الله بالدعاء أن يرزقك زوجًا صالحًا تقر به عينك فإن الله -سبحانه- قادر على كل شيء.

(3) اعتذار الشاب عن خطبتك، وطلبه منك ألا تنتظريه يدل على تعقله، فما قاله لك هو الصواب.

فالذي يبدو أن الشاب ليس عنده استعداد للزواج منك، وقد يكون لا يرغب فيك أصلًا.

وأنت لا بد أن تفكري بمصلحتك؛ فالمصلحة تقتضي ألا تذهب زهرة عمرك وأنت تنتظرين شابًا ربما يأتي وربما لا يأتي.

فإن تقدم لك رجل آخر ترضين دينه وخلقه، فوافقي بعد أن تستخيري الله -عز وجل- وتستشيري، ولا تضيعي على نفسك الفرص، فلربما تندمين ولات ساعة مندم.

فأكثري من الدعاء، ولا تتشبثي وتتعلقي بشخص ربما يكون اقترانك به شرًا، والله أعلم وأحكم، وما يختار لعبده إلا ما فيه الخير.

-ثقي تمام الثقة أنك مهما عملت فليس لك إلا المكتوب، فقد كتب في اللوح المحفوظ رزقك، فاطمئني، ولا تجزعي لفوات الشاب واعتذاره؛ فالرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبر إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب. أخرجه ابن ماجة (2144) .

-أنصحك مرة أخرى ألا تطلبي الشاب باسمه عند الدعاء، بل سلي الله الخيرة.

أخيرًا إن كان قد جرى بينك وبين الشاب -الذي ذكرتِ- كلامًا لغير ضرورة، فاستغفري الله، فالشرع ينهى المرأة المسلمة عن إقامة العلاقات قبل الزواج باسم الحب، كما ينهاها عن مخاطبة الرجال الأجانب لغير ضرورة.

وفقك الله لكل خير، ورزقك زوجًا صالحًا، وذرية صالحة، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت