فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 10201

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 21/1/1424هـ

السؤال

في وسط ضجيج الحرب، والاجتهادات المتنوعة أرجو من المشايخ التكرم بشرح أولويات المرحلة القادمة.

الجواب

لا ريب أن الأمة تعيش هذه الأيام، واحدة من أعظم نوازل العصر، فالحرب الصليبية الظالمة قد استعرت نيرانها فوق أرض الرافَديْن، معلنة عن بدء فصل جديد من فصول الاحتلال، والقهر، والتسلط المزمن الذي ما زالت مسرحيته الدامية تعرض أمام العالم (الحر!!) على الهواء مباشرة!

وشعوبنا الإسلامية مقسومة أبدًا إلى قسمين اثنين:

(1) قسم فرض عليه دومًا أن يلعب دور الفريسة الممزقة الأوصال، النازفة الجراح.

(2) وقسم قابع على مدرجات المسرح إياه، ينظر إلى قسيمه، ونصفه الثاني وهو يكتوي بسياط الجلاد الحارقة دون أن يحرك ساكنًا، أو يسكن متحركًا، فقد أوصدت في وجهه الأبواب حتى باب القنوت!!.

وهنا يتساءل كلُّ دام القلب على أمته المعذبة، ما المخرج من هذا النفق المظلم، وما الواجب فعله؟!

هل نكتفي بالندب والشجب؟ وهل يرضينا لعن الكافر وسب الفاجر؟ أم لا بد من صنع شيء ما، أكثر إيجابيًا، وأمضى أثرًا؟

إنَّ حرب الخليج الثالثة هذه أثبتت أننا لم نستفد من الحربين السابقتين، أو إحداهما!!

فالحرب الثانية على سبيل المثال أظهرت نتائج مريرة، وأبانت أوجاعًا كثيرة منتشرة في جسد الأمة، لكننا لم نصنع شيئًا يُذكر لمعالجتها أو التخفيف من آلامها.

فالضعف العسكري، والاقتصاد المهزوز، والانفلات الأخلاقي، والإغراق في الشهوات، وحياة الدعة والترف كانت سمات بارزة وملامح واضحة في جبين أمتنا المترامية الأطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت