فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 10201

المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/الحكم بغير ما أنزل الله

التاريخ 24/12/1424هـ

السؤال

هل هناك فرق في الحكم بين الحاكم بالدستور الوضعي كالقضاة والحكام وبين المشرع للقوانين المخالفة للشريعة؟

هل يكفي سن قانون واحد مخالف للشريعة أو الحكم به في القضاء أو الاقتصاد أو السياسة الخ ... للحكم بخروج المشرع أو الحاكم من الإسلام؟

وهل يخرج النظام المبني أصلًا على الشريعة من كونه نظامًا إسلاميًا له السمع والطاعة بسبب هذا القانون، أم أن شرعيته تبقى رغم ما فعله المشرّع أو الحاكم؟

كيف نترجم عمليًا الكفر بالدساتير الوضعية والمشرعين لها والحاكمين بها، هل يجب التصريح اللساني بذلك أم أن الكفر القلبي بهم يكفي لتطبيق الآية:"فمن يكفر بالطاغوت.."الآية خاصة إذا علم ما سيؤدي إليه التصريح بالبراءة منهم من الضرر؟ ومتى يجب التغيير بالخروج؟

الجواب

الحكم بغير ما أنزل الله كفر، كما هو صريح القرآن الكريم قال الله -تعالى-:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" [المائدة: 44] وقال -تعالى-:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليما" [النساء: 65] وقال -تعالى-:"أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون" [المائدة: 50] وكل من حكم بغير ما أنزل الله فحكم الجاهلية.

ولكن هذا الكفر يختلف باختلاف حال الحاكم، فإن كان هذا الحاكم ممن يحكم بالشريعة في سائر أحكامه، ملتزم بالحكم بما أنزل الله إلا أنه في قضية معينة ولغرض معين حكم فيها بغير ما أنزل الله مع علمه بحكم الله -تعالى- فيها، واعتقاده بعدم جواز فعله ذلك فهذا كفر أصغر من كبائر الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت