فهرس الكتاب

الصفحة 6963 من 10201

المجيب سليمان بن عبد الله القصير

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

التصنيف الفهرسة/ الرقائق والأذكار/ الدعاء/فضل الدعاء

التاريخ 9/2/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

سمعت أن هناك دعاء يرد به الله الدَّين عن الإنسان، ما هو هذا الدعاء؟ وهل يشمل رد الديون الخاصة بالناس؟.

الجواب

الدعاء له فضل عظيم على وجه العموم، وهو من أهم أسباب قضاء الحاجات، ومنها الديون التي في الذمة، وقد جاءت أحاديث تبين أنه - صلى الله عليه وسلم- كان يدعو الله أن يقضي عنه دينه، حتى جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه كان يدعو بذلك كل ليلة قبل أن ينام ومن ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد أن ينام يقول:"اللهم رب السماوات ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر"أخرجه مسلم (2713) ، وأبو داود (5501) ، والترمذي (3400) ، وابن ماجة (3873) .

ومن الأدعية التي علمها النبي - صلى الله عليه وسلم- بعض من عليهم دين ما يلي:

(1) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل يقال له أبو أمامة، فقال:"يا أبا أمامة مالي أراك خاليًا في المسجد في غير وقت الصلاة؟ قال: هموم لزمتني وديون يا رسول الله، قال: أفلا أعلمك كلامًا إذا أنت قلته أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، قال: فقلت ذلك، فأذهب الله همي، وقضى عني ديني"، أخرجه أبو داود (1555) ، وقال: هذا حديث غريب.

(2) وعن علي - رضي الله عنه- أن مكاتبًا جاءه فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لو كان عليك مثل جبل صبير دينًا أداه الله عنك؟ قال:"قل اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك"أخرجه الترمذي (3563) ، وقال: حسن غريب، وأخرجه البزار (2/185) ، والحاكم (1/721) .

وهذا الحديث ضعيف لكن لا بأس بالعمل به أحيانًا، لأن ضعفه ليس شديدًا، وهو في باب الأذكار وفضائل الأعمال، وهناك أدعية أخرى ذكرها الحافظ المنذري في كتابه: (الترغيب والترهيب) وغيره، لكن أحاديثها ضعيفة جدًا لا تصح فلذا تركت إيرادها مكتفيًا بما هو أقوى منها، والله أعلم.

وقد جاءت أحاديث أخرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم- مبينة أنه كان يكثر الاستعاذة من الدين وهذا يشمل:

استعاذته - صلى الله عليه وسلم- قبل أن يستدين حتى لا يضطر إلى الدين، أو يكون استعاذ بعد الاستدانة ويسأل ربه السلامة من غوائل الدين وشره، وأن يعينه الله على قضائه، فلذا ينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم- بالإكثار من الاستعاذة من الدين، ومن الأحاديث التي جاءت في هذا الباب ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت