المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ عشرة النساء/العزل والإجهاض وتحديد النسل
التاريخ 22/4/1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لقد أجريت عملية طفل الأنابيب منذ حوالي شهرين، وتم -بحمد الله- الحمل بأربعة أجنة, ولكن الأطباء والإحصاءات العلمية تشير إلى خطورة الحمل بأكثر من جنينين، وبازدياد نسب الولادة المبكرة جدًا التي قد تؤدي إلى التشوه الدائم أو سقوط الحمل في حوالي الخمسة أشهر, أو وجود خطورة على الأم، وإمكانية التسمم الحملي, ولذلك نصحني الطبيب بضروروة التخفيض لجنينين، مع العلم أن التخفيض سيتم قبل تمام (120) يومًا من بدء الحمل, فهل هناك حرمة في ذلك؟ وهل أعد بفعلي هذا مزهقة للروح؟
أفيدوني أفادكم الله، فأنا وزوجي في حيرة وقلق شديدين، ويجب أن نتخذ القرار عاجلًا. جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم.
الجواب
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين،
وبعد: الجواب: أنه ما دام أن الحمل بأربعة أجنة يشكل خطرًا على الأم، وإمكانية التسمم الحملي، -كما ورد في السؤال-، وأن تخفيض الحمل ضرورة كما قرره الطبيب، وأن هذا التخفيض (أي: الإسقاط لبعض الحمل) سيتم قبل تمام (120) يومًا أي: قبل نفخ الروح في الجنين أو الأجنة؛ لأن الجنين تنفخ فيه الروح بعد أربعة أشهر من الحمل، إذا كان الأمر كذلك بالتفصيل الذي ذكرته والذي جاء في السؤال فإسقاط بعض الحمل جائز شرعًا ضرورة، فالضرورات تبيح المحظورات، والله أعلم.