فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 10201

المجيب راشد بن فهد آل حفيظ

القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة

التصنيف الفهرسة/ الآداب والسلوك والتربية/ البر والصلة/حقوق الوالدين والأقارب والأرحام

التاريخ 25/5/1425هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من المعلوم في ديننا أهمية صلة الرحم، فمن هم أقاربي الذين يجب عليَّ صلتهم بالتفصيل؟ هل يشمل ذلك العمات والخالات وأولادهن، وإلى أي مدى؟ وهل يلزم أولادي ما يلزمني تجاه أقاربي؟

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالجواب: أن القريب الذي تجب صلته هو كل قريب وإن بعد، ولكن كلما كان أقرب كانت صلته أوجب وآكد. هذا أولًا.

ثانيًا: أن وجوب الصلة كغيره من الواجبات مشروط بالاستطاعة، قال تعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16] وقال -صلى الله عليه وسلم-:"وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم"رواه البخاري (7288) ، ومسلم (1337) .

ثالثًا: أن صلة الأرحام يرجع فيها إلى العرف، وإلى ما اتبعه الناس في ذلك، فكل ما اعتبر صلة في العرف فهو من الصلة الواجبة، وهي تختلف من شخص لآخر حسب القرب والبعد.

وقد قلنا: إن المرجع فيها إلى العرف، لأنها لم تبين في الكتاب والسنة، فلم يبين جنسها، ولا نوعها، ولا مقدارها، ولم تحد بشيء معين، لكن قد ثبت في السنة أن الإحسان إلى صديقي الوالدين بعد موتهما من برهما، ونحو ذلك، وهذا رابعًا.

خامسًا: أن من العلماء من حد القريب الذي تجب صلته بكل قريب يلتقي مع الشخص في الجد الرابع، سواء كان من جهة أبيه أو أمه. وعلى كل فالواجب على الإنسان الصلة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا بكل ما يسمى صلة، إذا كان مما أباحه الله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت