فهرس الكتاب

الصفحة 3340 من 10201

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

كتاب الحج والعمرة/الإنابة في الحج والعمرة

التاريخ 28/5/1424هـ

السؤال

هل يصح أن أعتمر بالإنابة عن شخص يستطيع لكنه منشغل بأمور الدنيا

الجواب

أولًا: أود أن أنبه السائل وغيره، أن العمرة أو الحج أو غيرها من أنواع العبادة، هي قربى يتقرب بها إلى الله - تعالى -، فينبغي للإنسان أن يحرص على أدائها، ولا يتهاون في أداء العبادات التي تنفعه في دينه ودنياه، وتكون سببًا في الفوز بالآخرة، لا ينشغل عنها بأمور الدنيا، فأمر الدنيا محدود مهما طال بالإنسان العمر، فإن أنفاسه معدودة، وأيامه محدودة، وعليه ألاّ يكون همه الدنيا، وينشغل بها عمّا ما هو حياة باقية، ونعيم دائم، أو شقاء وتعاسة وعذاب دائم.

أما بالنسبة لأن يؤدي الإنسان العمرة أو الحج عن غيره فإن هذا جائز، بشروط؛ أن يكون الشخص عاجزًا عن القيام بهذه العبادة بنفسه، وتكون هذه العبادة التي سيقوم بها النائب، حج الفريضة أو عمرة الفريضة، أما إذا كان الإنسان قد سبق أن أدى الفريضة بنفسه، وأراد أن ينيب غيره لأداء حج أو عمرة تطوع فإن بعض أهل العلم أجازوا ذلك، وعلى كلٍ أنصح السائل وغيره، أن يقول لهذا الإنسان المنشغل بالدنيا: ينشغل بأمر الآخرة، وكون الإنسان يترك شيئًا من أمر الدنيا لأجل الانشغال بأمر الآخرة، هذا هو المكسب والمغنم، وأسأل الله - تعالى - التوفيق للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت