فهرس الكتاب

الصفحة 4367 من 10201

المجيب د. عبد الله بن محمد السعيدي

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها

التاريخ 22/8/1424هـ

السؤال

هل فائدة البنوك غير المحددة بكمية معينة تعد حرامًا؟ وإذا كان العقد بيني وبين البنك فيه شرط أن الخسارة على صاحب المال والربح مشترك، وإذا كانت حرامًا، فما هو التصرف الصحيح في الربح الذي قد حصلت عليه سابقًا؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، الفائدة مصطلح مصرفي يطلق على ما يأخذه صاحب المال من زيادة على ماله الذي يودعه لدى البنك في صورة وديعة مؤجلة، وقد تسمى استثمارية وإن لم يكن استثمار سوى الفائدة.

والفائدة في هذه الصورة تُعدّ من قبيل الربا، فلا تجوز سواء كانت محددة، أو غير محددة.

وقد تطلق الفائدة على الكسب والربح، فيسمى فائدة، فإذا كان الربح سببه مشروعًا كالتجارة والصناعة. والزراعة فلا مانع منه، سواء كانت هذه التجارة عن طريق البنوك أو غيرها، لكن ينبغي أن تكون البنوك إسلامية؛ لأن البنوك الربوية غير مؤتمنة؛ ولأن في التعامل معها على فرض سلامة معاملتها دعمًا لعملها الربوي.

أما شرط أن الخسارة على صاحب المال، والربح مشترك فحكمه مختلف باختلاف العقود، فإن كان العقد مضاربة بمعنى أن المال يكون من طرف هو العميل والعمل من طرف هو البنك -ويظهر أن هذه الصورة هي المقصود- فمقتضى ذلك أن الخسارة على صاحب المال، والربح مشترك، فاشتراطه يكون من قبيل تأكيد ما يقتضيه العقد فلا يضر.

أما التصرف الصحيح فيما يحصل عليه الإنسان من كسب حرام، فهو أن يصرفه في المصارف العامة كالفقراء والمساكين ودور الرعاية الاجتماعية، وجمعيات المعاقين ونحو ذلك؛ بقصد التخلص منه والخروج من عهدته لا بقصد التقرب والصدقة.

ويلزم مع ذلك التوبة إلى الله، والندم على ما فات، والعزم على عدم العود إليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت