فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 10201

المجيب د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية

العقائد والمذاهب الفكرية/مسائل متفرقة

التاريخ 03/01/1426هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سؤالي هو: ما رأيكم في من يقول أنني لا أعبد الله خوفًا من ناره, أو أنال جنته, وإنما عبدت الله محبة في وجهه الكريم؟.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

لا تكون عبادة لله إلا بخوف وطمع، قاله الله في كتابه حين أمر عابديه بهما في مواضع:"وادعوه خوفًا وطمعًا" [الأعراف:56] ،"واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة" [الأنعام:63] ، وامتدحهما في عابديه:"تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا" [السجدة:16] "إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا" [الأنبياء: 90] ، فلا تخلو عبادة الله من الرغب والرهب، ومن الخوف والطمع، والرغب لا يكون إلا في رضا الله وثوابه، والرهب لا يكون إلا من غضب الله وعقابه، ومن ادعى أنه لا يرغب في ثواب الله ولا يرهب عقابه لم تصدق منه دعوى عبوديته لله إلا أن يدعي أنه مستغن عن ثواب الله وآمن من عقابه، فتكون عبوديته تفضلًا منه على رب لا يملك أن يعاقبه ولا حاجة به لثوابه، فلا يكون هذا ربًا ولا ذاك عابدًا على الحقيقة، بل هما ندّان متساويان، وتفضّل أحدهما على الآخر بمحبته له، ومن ذا يكون مؤمنًا ثم يقول ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت