فهرس الكتاب

الصفحة 4552 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الشركة وأنواعها

التاريخ 4/12/1422

السؤال

ما الطريقة الصحيحة للمضاربة الشرعية؟ وهل الاتفاق يشمل الربح والخسارة أم يكون على الربح فقط؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

صورة المضاربة الشرعية هي: أن يدفع شخص إلى آخر مالًا ليتجر فيه، ويكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه.

وهي جائزة بالإجماع، ولها شروط لا تصح بدونها، وهي: أن تكون المضاربة في الأمور المباحة، وهذا معلوم بالضرورة.

وأن يكون المال معلومًا بوصفه ومقداره.

وأن يكون الربح كذلك جزءًا معلومًا مشاعًا: كالربع، والنصف، ونحو ذلك.

ولا يصح أن يكون الربح مقدرًا بدراهم معدودة، كالألف، والألفين، ونحو ذلك؛ لأن الشركة قد لا تربح إلا هذه الألف، فيرجع الشريك الآخر ولا شيء له، وهذا يخالف معنى الشركة ومقصودها، وهو أن يشتركا في الربح، كما يشتركان في الخسران، ولما في ذلك من الغرر الظاهر.

قال ابن المنذر:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض- يعني: المضاربة- إذا جعل أحدهم يعني الشريكين لنفسه دراهم معلومة"انتهى.

وأما الخسارة فهما يشتركان فيها كذلك، ولكن هناك فرق بين خسارة رب المال وخسارة العامل؛ فالخسارة بالنسبة لرب المال تكون في ماله، وبالنسبة للشريك العامل تكون في ضياع جهده وعمله، ولا يضمن مالًا إلا إذا فرط أو تعدى.

وقد ذهب عامة أهل العلم إلى أن رب المال لا يجوز له أن يشترط ضمان رأس ماله في حال الخسران، وهو شرط باطل، قال ابن قدامة:"لا نعلم فيه خلافًا"؛ لأنه ينافي معنى الشركة الذي يجب أن يتحقق في صورها، وهو أن يشترك الشركاء في الربح والخسران، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت