فهرس الكتاب

الصفحة 7993 من 10201

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 07/01/1427هـ

السؤال

هل التي يعقد عليها ولم يدخل بها لمدة سنة، ولم يتحدد موعد الزواج والدخول بها تجب لها نفقة في هذه الفترة؟ وهل يجب عليها إذا طلبت الخلع بعد هذه المدة لكرهها هذا الشاب -أن تدفع فوق المهر المسلم لها تكاليف ما يسمى بالملْكة؟ فإن أهل الزوج قد طلبوا عند الخلع رد المهر وتعويضهم ما دفعوه من هذه التكاليف التي دفعوها برغبتهم، أرجو من فضيلتكم إفادتي وتوجيهي، وجزاكم الله كل خيرًا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالمرأة إذا عقد عليها شرعًا تثبت أحكام الزوجية لها وعليها كالخلوة والوطء والنفقة والطلاق والخلع والإرث ونحو ذلك. غير أنها إن امتنعت من تسليم نفسها للزوج، أو منعها أهلها فله أن يمنع عنها النفقة حتى تسلم نفسها له؛ لأن هذا نشوز، فإن رضي بعدم التسليم لزمته النفقة.

وإن طلبت هي الخلع قبل الدخول أو بعده لزمها أن ترد ما دفع لها من صداق وجوبًا، أما الزيادة عند الخلع عن المهر ففيه خلاف بين الفقهاء بين مجيز ومانع، والذي يظهر لي عدم جواز أخذ الزوج في المخالعة أكثر مما دفعه من المهر لزوجته؛ لحديث:"أتردين عليه حديقته؟"قالت: نعم وزيادة. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أما الزيادة فلا". صحيح البخاري (5273) ، وسنن الدارقطني (3/255) ، وسنن البيهقي (7/314) .

وعدم أخذ الزوج ما زاد من زوجته بعد الخلع لا أراه يتفق مع المروءة وحسن العشرة، وإذا كانت المطلقة يمتعها زوجها بشيء من المتاع من مال أو كسوة ونحوها كما أمر الله بذلك:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقًا على المتقين" [البقرة:241] ، وفي الآية الأخرى:"حقًا على المحسنين" [البقرة:236] . فإن المخالعة كذلك على القول بأن الخلع طلاق فتجب لها به المتعة. وعلى القول بأنه ليس طلاقًا فالمتعة لها من الإحسان والمروءة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت