المجيب عبد الله بن فهد السلوم
مدرس بثانوية الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/مشكلات دعوية
التاريخ 12-7-1424
السؤال
أنا شاب مستقيم ولله الحمد، وقد هداني الله عن قريب، وإني أتحسر كثيرًا على واقع أغلب شباب الأمة من انغماسهم في الشهوات، كيف أتعامل مع هؤلاء الشباب الذين كانوا رفاق الماضي وأنقذهم مما هم فيه بأسلوب جميل؟ حيث إنني لا أستطيع أن أعبر عمّا بداخلي وأؤثر فيهم، لأنني لا أمتلك هذه الموهبة؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الأخ الكريم.. شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"
ما ذكرته في سؤالك عن كيفية التأثير على أصدقائك المنحرفين بعد أن أنقذك الله منهم وهداك، أولًا أسأل الله لنا ولك الثبات والتوفيق لما يحبه ويرضاه، وهذا شعور منك طيب يدل على اهتمامك وحرصك على تبليغ الدعوة والخوف على أولئك الشباب من عذاب الله، وثانيًا أوصيك بما يلي:
(1) ابتعد عنهم ولا تصحبهم بهدف دعوتهم، فإن الإنسان لا يأمن على نفسه الفتنة والضعف، واسأل ربك الثبات واجعل علاقتك بهم قليلة وبشكل فردي، وأعد نفسك بالذي تريد أن تتحدث فيه.
(2) احرص على أن تبعث إليهم بعضًا من المشايخ وطلبة العلم المؤثرين دون أن يشعر أولئك الشباب بذلك.
(3) ادفع إليهم بعض الأشرطة التي تناسبهم وتنفعهم، وبادلهم الجوانب العملية الإيجابية؛ مثل الزيارة لهم فرادى والهدية، والاتصال الهاتفي والوفاء، وإظهار الشفقة والعطف.
(4) اصحب بعضهم معك عند المناسبات المفيدة؛ كالمحاضرات مثلًا أو مناسبة عندك، وعليك بالصبر وعدم الانقطاع.
(5) تذكر أن الأمر بيد الله - عز وجل- فأكثر من الدعاء لنفسك ولهم ولسائر المسلمين.
(6) لابد من المداواة لأصل الإيمان فإن القلب إذا حيا بنور الإيمان تغيرت الأحوال، وازداد العبد من الخيرات وابتعد عن السيئات.
(7) لا تنظر لنفسك على أنك أنت المحافظ وهم المفرطون، الصحيح أن العبد ينظر لنفسه دائمًا بمنظار التقصير وينظر لغيره بمنظار التفاؤل، وإحسان الظن ولا تيئس من دعوتهم فإن اليائس لا يصنع شيئًا، وبالله التوفيق.