فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 10201

المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/الشرك الأكبر

التاريخ 16/7/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما ردكم على من يقول: (والعياذ بالله) إن الله ليس بعادل، إذ كيف يعذب الكافرين الذين نشأوا في بلاد الكفر على الكفر وماتوا عليه؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، له الحمد وله الملك وهو على كل شيء قدير، يفعل ما يشاء وهو الحكيم العليم، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، لقد اقتضت حكمته - سبحانه وتعالى - أن يكون الخلق فريقين مؤمن وكافر،"هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" [التغابن:2] ، ولو شاء سبحانه وتعالى لآمن من في الأرض كلهم جميعًا كما أخبر بذلك في قوله:"وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ" [يونس: 99-100] ، فمن آمن من الخلق فبمشيئته وفضله وحكمته، ومن كفر فبمشيئته وعدله وحكمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت