المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/بدع الأذكار والأدعية
التاريخ 7/7/1422
السؤال
ما حكم قول الشخص لأخيه بعد الصلاة (حرمًا) أو (تقبل الله) وأحيانًا تقال قبل الصلاة مثل: (حرمًا مقدمًا) أو (تقبل الله مقدمًا) والله يجزاكم كل خير.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ومساك الله بالخيرات وأعطاك من العافية ألوفًا.
أما كلمة (حرمًا) التي تقال بعد الصلاة، فإنها منتشرة في بعض البلدان البعيدة كمصر، والمغرب، والشام، فأهل تلك البلاد في تشوّق وحنين إلى زيارة بلد الله الحرام، فإذا صلوا في مساجدهم أقبل بعضهم إلى بعض قائلًا: (حرمًا) أي: أدعو الله أن تصلي مثل هذه الصلاة في الحرم.
فيجيبه الآخر: (جمعًا) أي: وأنا أدعو الله لي ولك جميعًا. وأنت عليم بمشقة الوصول إلى الحرم بالنسبة لأهل تلك البلاد -خصوصًا في السابق- فكانت هذه الدعوة عندهم منبعثة من الشوق واللهفة لزيارة الحرم.
وأما حكم قولها بعد الصلاة، فلا بأس به إذا كان على سبيل الاتفاق من غير أن يلازمه التزام ومواظبة، أو اعتقاد أن ذلك من السنن المرتبطة بأداء الصلاة.
أما التزامها بعد الصلوات كما هو الحال في بعض البلدان الإسلامية، بحيث أن المصلين بمجرد السلام من الصلاة يصافح بعضهم بعضًا قائلين: (حرمًا، جمعًا) ، فلا شك أن هذا الفعل على هذا النحو من البدع المحدثة، وانظر (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد (229) . وينبغي لمن حصل معه ذلك أن ينبه صاحبه بالرفق واللين إلى الأذكار المشروعة بعد الصلوات، والتي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إليها، وليس أفضل ولا أزكى من الأذكار النبوية التي دلّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمته لتقال أدبار الصلوات، ومنها: