المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/العمل والعمال
التاريخ 12/1/1424هـ
السؤال
ما حكم العمل في التعاونية للتأمين علما بأن طبيعة الوظيفة ترويج التأمين على الأرواح؟ هذا وإن الدولة كما تعلمون تتعامل مع هذه المؤسسة في أمور كثيرة كما تعلمون.
الجواب
الشركة الوطنية للتأمين التعاوني"التعاونية"مثل بقية شركات التأمين لا يجوز التعامل معها بعقد التأمين إلا لضرورة ملجئة، كحصول الإلزام بالتأمين عندها أو عند غيرها من شركات التأمين التجاري المحرم شرعًا، وذلك لوجود الربا والغرر والجهالة في عقد التأمين هذا.
أما التوظف في شركة التأمين من هذا النوع ففيه تفصيل: فإن كان عمل الموظف في تحديد الأقساط أخذًا أو عطاء أو يقوم بالجباية أو الدعاية لها، أو يعمل محاميًا للشركة أمام جهات الاختصاص فلا يجوز فعله؛ لأنه مباشرة للإثم وإعانة على الباطل والله يقول"وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: 2] وأشد هؤلاء إثمًا المحامي فإنه كالمشرع للباطل أو أشد ثم يليه المروج أو السمسار للشركة لأنه يشابه من يدعو إلى الباطل.
أما إن كان الوظيفة ليس لها علاقة مباشرة بالتأمين المحرم كأن يكون مسؤولًا عن الموظفين حضورًا وانصرافا، أو عن صرف أجورهم - مرتباتهم -، أو يدير أو يباشر أملاكًا أخرى للشركة فالتوظف في مثل هذا جائز، والأفضل من هذا كله لهؤلاء وأولئك أن يبحثوا عن عمل لا شبهة فيه، فإن ذلك أتقى لأنفسهم وأصلح لهم وأهلهم وذويهم. والله أعلم.