فهرس الكتاب

الصفحة 10103 من 10201

المجيب نهى نبيل عاصم

داعية ومستشارة تربوية بالإسكندرية

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/اخرى

التاريخ 07/03/1426هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

1-كيف أستطيع التخلص من الغل والحقد والحسد والرياء؟

2-كيف أستطيع الرضا بما قسمه لي الله -عز وجل- وأكسب حبه ومرضاته؟.

3-أريد خطة عملية أستطيع من خلالها حفظ القرآن الكريم خلال سنتين؛ لأنه لا يتوفر مركز أستطيع الالتحاق به. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه،

وبعد:

نشكرك -أختنا الكريمة- على تواصلك مع موقع (الإسلام اليوم) ونتمنى لك وقتًا مليئًا بالبركة والنفع والفائدة معه وبين مواده، ثم دعيني أقول لك: إنني أشعر من وراء سؤالك بأنك ـ نحسبك والله حسيبك ـ تسعين نحو ربك ورضاه على طريقة سلوك أهل الزهد والرقائق مما يعرف"بالتخلية قبل التحلية"ومعناه تخلية القلب والنفس أولًا، وتنقيتهما من شوائب الدنيا وسيئ الأخلاق ـ كالغل والحسد وغيرها من الآفات ـ ثم القيام بتزكيتها وحثها على الخير، وعلى رأس ذلك الإقبال على كتاب الله -تعالى- ومعايشته من خلال برنامج للحفط خلال سنتين كما ترجين بإذن الله تعالى، لكن دعيني أيضًا أبين لك أعراض هذه الأمراض الفتاكة، أمراض الغل والحقد والحسد، وصاحبها يتصف بما يلي:

1-إيمانه بالقدر خيره وشره فيه خلل.

2-صاحب غيبة ونميمة وكذب.

3-يحب لنفسه ما لا يحبه لغيره.

4-التدخل وحب معرفة أخبار الناس.

5-بعده عن الأذكار والقرآن.

6-السرور بمصائب الغير.

7-الانزعاج من نجاح الآخرين.

8-التعامل بالسحر والشعوذة.

إذًا ما العلاج؟

1-الذكر، وأفضل الذكر الصلاة وفي وقتها، يقول الله تعالى:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" [العنكبوت: 45] .

2-الالتزام بالنوافل فإن ربي يقول في الحديث القدسي"ما يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبه إلخ"أخرجه البخاري (6502) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، فرجل أو امرأة يحبه الله لا يمكن أن يكون هناك مكان في قلبه إلى حقد وحسد، وعليك بالأذكار صباحًا ومساءً وكل وقت؛ فإن ربي يقول:"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد:28] ، فإذا اطمأن القلب شكر، وابتعد عن الحقد والحسد.

3-الإكثار من الاستغفار فهو علاج لكل أمة، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- قال فيه"من لزم الاستغفار كان له من كل حزن مخرجًا، ومن كل هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب"أخرجه أبو داود (1518) ، وابن ماجة (3819) ، وغيرهما من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، ومن أعظم الرزق أن ترزق قلبًا سليمًا مطمئنًا.

4-الإيمان بالقدر خيره وشره، وللتطبيق الفعلي العملي لحديثه صلى الله عليه وسلم المشهور، والذي نقوله بعد كل صلاة"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"متفق عليه أخرجه البخاري (844) ، ومسلم (593) من حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت