فهرس الكتاب

الصفحة 9875 من 10201

المجيب أحمد بن علي المقبل

مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية

التاريخ 12/9/1422

السؤال

أخي مشرف النافذة،، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

أنا شاب في العشرينات مشكلتي التي أثقلتني وأفقدتني طعم الحياة أنني مبتلى ببعض المعاصي.. والكثير من التفريط والعقوق.. حتى أنني تجرأت على والدتي وأسمعتها من الكلام ما لا يليق رغم علمي بعظم حقها، بل وقاطعت بعض أهلي لا لشيء إلا لأنهم لا يرضون عن الطريق الذي أسلكه..!! والآن أشعر بِهَمٍّ كبير يخنقني.. ويأس.. وألم صامت.. ووضعي يسوء.. ومعاناتي تزداد فماذا أعمل خاصة ونحن في هذا الشهر الفضيل؟

الجواب

:- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي الكريم.. أشكر لك ثقتك واسأل الله تعالى لن ولك التوفيق والسداد والرشاد.. أما عن استشارتك فتعليقي عليها من وجوه:-

أولًا: أن ما تشعر به أخي الكريم من هَمٍ وغم أثقلا كاهلك كما تقول.. دليل على إحساسك الداخلي بعدم الرضى عما أنت عليه والرفض الكبير لهذا التفريط والتجاوز.. وهو صراع داخلي عنيف بين ما تتمنى أن تعمله وما تعمله بالفعل ... بين حقيقتك وواقعك، وهذا مبدئيًا شيء طيب سيساعدك كثيرًا في تجاوز هذا الأمر.. لأن رفضنا لواقعنا السلبي هو بداية مهمة وضرورية جدًا لتجاوزه ومواجهته.

أما قبوله وتبريره فهو الخطأ الفادح والخطر الكبير.

ثانيًا: لذلك كله.. فإني واثق أن ما تعانيه هو دليل رفض وعدم رضى عما تقترفه بحق نفسك وحق والدتك وأهلك.. بل ودينك وأمتك.. لأن الخلل أينما وجد في الفرد أو الأسرة يعتبر نقطة ضعف في جدار قيم المجتمع وترابطه وتكاتفه، بل هو سوس ينخر في بنيانه ونسيجه بشكل أو بآخر، وأمتنا أخي الكريم تحتاج إلى كل أبنائها رجالًا ونساءًا.. صغارًا وكبارًا لتواجه بهم أعداءها وتحقق رسالتها.. وتستكمل مسيرتها.

ثالثًا: أما العقوق، والجرأة على الأم، ومقاطعة الأهل الذين يحترقون لأجلك، ويتمنون لك الخير، ويرفضون واقعك"المؤلم والمحزن والخاطئ"فذاك وربي أمر غريب.. ولا أظنك بحاجة إلى تذكيرك بعظم حق الوالدين عامة والأم خاصة.. فقد ذكرت في سؤالك ما يدل على إدراكك لعظم حقها.. ولكنك بحاجة إلى من يذكرك بأن كل ذلك من عمل إبليس وتدبيره وكيده.. فهو العدو المبين الذي أقسم بعزة الله أن يغوي جميع خلقه واستثنى من ذلك عباد الله المخلصين جعلنا الله وإياك منهم. ولذلك فاستعذ بالله قائمًا وقاعدًا من كيد الشيطان) إن كيد الشيطان كان ضعيفا (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت