المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ استشارات اجتماعية/أخرى
التاريخ 12-2-1424
السؤال
نشئت نشأة طيبة بعيدة عن الزلل ولله الحمد ... ولكني الآن ينتابني شعور كبير جدًا بالرغبة بالارتباط بأي فتاة مع سهولة الوقوع في الحرام إلا أنني أدعو ربي ليل نهار أن يجنبني الوقوع فيه.
الحالة المادية لا تسمح أبدًا بالزواج.. وأنا أخشى حقيقة أن أسلب إيماني بالوقوع في الحرام.. مع العلم أني شديد الحرص على الابتعاد عن مواطن الفحش والنظر إليه. أرجو إرشادي سريعًا ولكم مني الدعاء بالتوفيق.
الجواب
الأخ الكريم ...
شكرًا لثقتك واتصالك بنا في موقع"الإسلام اليوم"
وأشكرك على حرصك على دينك وإيمانك ومصارحتك بما تشعر به من منازعات نفسية تحاول جذبك إلى المعصية ثم إن حل معضلتك يكون بالتالي:
أولًا- أكثر من الاستعانة بالله عز وجل، وخاصة من قولك: لا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم.
ثانيًا - استمر في البعد عن كل المثيرات للشهوة.
ثالثًا - ابذل قصارى جهدك في السعي في أمر الزواج ولو بالاقتراض من أصدقائك
وأحبابك واعلم أن من سعى لإعفاف نفسه فإن الله في عونه كما ثبت بذلك الحديث
وأرجو ألا تيأس ولا تستصعب الأمر فإني أعرف إخوانًا لك كانوا من أشد الناس فقرًا فلما سعوا في أمر الزواج تيسر أمرهم وانقضت حوائجهم.
رابعًا - أحسن الظن بالله عز وجل في تيسير أمرك وإعانتك طالما أردت طاعته والبعد عن معصيته.
خامسًا - أنبئك عن توجيه النبي -صلى الله عليه وسلم- لمثلك يوم قال:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإن له وجاء"فالصوم لمن عجز عن الزواج حل لتضييق مجاري الشهوة في البدن.
سادسًا - اشتغل بالعلم والدعوة فإن فيهما سلوة عن التفكير في هذه الأمور
سابعًا - اصحب من تراه أكثر منك تقوى وورعًا وعلما وفضلا فإن فيه إعانة لك على
غض بصرك واشتغالك بما ينفعك.
ثامنًا - انهمك في متابعة قضايا المسلمين المأساوية فإن فيها تخفيف لحدة مطالب
النفس وشهواتها وبالأخص قضية فلسطين الجريحة.
والله أسأل لك التوفيق والسداد والإعانة والثبات على الحق والموت عليه إنه جواد
كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.