فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 10201

المجيب د. يوسف بن أحمد القاسم

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

الجهاد ومعاملة الكفار/مسائل متفرقة في الجهاد ومعاملة الكفار

التاريخ 1/11/1424هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قرأت أن الله تعالى ذكر المباح وهو الزواج والتسري، وذكر المحرَّم من جنس ما أباحه (وهو النساء بلا زواج أو تسرٍّ) وأعرف أن خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام تزوج سارة وتسرى بهاجر.. وسؤالي هو: ما هو التسري؟ وما معناه؟ وهل هو حلال في عصرنا الحالي؟

الجواب

الحمد لله وحده، وبعد:

فالتسري هو ملك السيد للأمة، وبناء عليه يجوز له وطؤها بملك اليمين، كما يجوز للرجل وطء امرأته بعقد الزواج، والتسري لا يقع إلا على من ثبت عليه الرق، والرق لا يثبت إلا بأحد طريقين:

الأول: أن يقع الكافر أسيرًا في أيدي المسلمين إثر حرب بين دولة الإسلام ودولة الكفر، ويأذن إمام المسلمين باسترقاقه، وله أن يأمر بقتله، أو إطلاق سراحه بمال أو بدون مال، حسب ما يراه من المصلحة للمسلمين، وهذه الأحكام سارية في هذا العصر وإلى يوم القيامة.

الثاني: أن يكون مستولدًا من أمة مسترقة، إذا كان من غير سيدها فيكون رقيقًا- يعني العبد أو الأَمَة- حتى تتاح له فرصة فيعتق مجانًا أو بمكاتبة.

وعلى هذا فلا يثبت الرق في حرب وقعت بين طائفتين من المسلمين في أي عصر من العصور، ولا يثبت الرق على الأسير الكافر إذا أمر إمام المسلمين بقتله أو إطلاق سراحه بمال أو مجانًا، لمصلحة المسلمين، ولا يثبت الرق على العبد المعتق، ولا على الحر المسترق ظلمًا وزورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت