فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 10201

ليس المراد باضطرارهم إلى أضيق الطريق ما تبادر إلى ذهن السائل من أن يزاحمهم إلى الجدار ويحشرهم دون مبرر سوى الكراهية!! كلا بل المقصود ما يسمى بلغة العصر:"أفضلية المرور"، أي إذا كان الطريق لا يتسع إلا لعبور شخص واحد، فلا يليق أن يقدم الكافر على المسلم، لأن ذلك من مظاهر الإكرام والتقديم، وتقديم الكافر على المسلم تقديم للكفر على الإسلام.

وليعلم الأخ السائل أن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله وليست كراهة المؤمن للكافر نابعة من تعصب مجرد بل هي كراهية لما عليه الكافر من محادة لله ورسوله -عليه الصلاة والسلام-، وكل مؤمن يتمنى لو آمن الناس جميعًا، وعلى الأخ السائل أن يعود نفسه على تعظيم النصوص، وطرح الشك والتهمة عنها، وأن يتهم فهمه قبل أن يتهم النص حتى لا يقع في طائلة من قال الله فيهم:"فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [النساء:65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت