المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس
التاريخ 7/2/1424هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقيم في الدول الغربية يحصل على معونة لقاء عدم حصوله على عمل، ولكن هذا المبلغ لا يكفي، والبعض يعمل بدون علم الدولة لتغطية المصاريف وأحيانًا لادخار القليل للظروف أو تغطية لنفقات غير متوقعة، ولكن الدولة تحظر العمل إلا بإبلاغها وإذا ما تم إبلاغ الدولة تبدأ بخصم مبلغ ليس بالقليل فيكون العمل لا جدوى مادية منه، فهل هناك رخصة لهذا العمل الخفي أم لا؟ علمًا أن المبلغ المتحصل من العمل ليس بالكثير، جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن المسلم مأمور إذا دخل في عهد وميثاق أن يفي به ولا ينقضه، سواء كان العهد مع المسلم أو الكافر؛ لعموم قوله تعالى:"وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولًا" [الإسراء: 34] وقوله:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" [المائدة: 1] .
وهذه الدول الغربية قد منحت اللاجئ حق الإقامة وكفلت له بعض الحقوق، ولكن بشروط وعهود بحسب ما تمليه مصالحها، ولها الحق في ذلك، فالبلد بلدها والمال مالها، وهي لا تكره أحدًا على الإقامة بديارها.
فمن رغب في الإقامة بها لم يكن له بد من الإذعان لشروطها والوفاء بعهودها، ولا يجوز أن نجعل الدين مطية لتسويغ أكل أموال الناس بغير حق.
أسأل الله أن يغنيك بحلاله عن حرامه، وبفضله عمن سواه، وأن يجعل لك من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.