فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 10201

المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/ صلاة أهل الأعذار /صلاة المريض ومن في حكمه

التاريخ 14/5/1424هـ

السؤال

أعاني من خشونة في الركبتين، وأتعب من الوقوف، والحمد لله أصلي الصلوات المفروضة قائمة، أما النوافل، والشفع، والوتر كثيرًا ما أصليها جالسة، أفيدونى أثابكم الله، هل لابد من صلاتهما قائمة؟.

الجواب

الحكم بالنسبة للقيام في الصلاة يختلف من حيث كون الصلاة فريضةً أو نافلةً، أما صلاة الفريضة فإن القيام (الوقوف) ركن من أركانها، لا تصح الصلاة إلا به، وذلك عند القدرة عليه؛ لقوله عليه -الصلاة والسلام- لعمران بن الحصين -رضي الله عنه-:"صلّ قائمًا"رواه البخاري (1117) ولذلك فإن القادر على القيام إذا صلى جالسًا في الفريضة فصلاته غير صحيحة. ولكن عند العجز عن القيام فإن الإنسان يجوز له أن يصلي قاعدًا؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن الحصين -رضي الله عنه- في الحديث السابق:"فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري (1117) ، ولأنه غير قادر على القيام، والله -سبحانه وتعالى- يقول:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" [البقرة: 286] وقال ابن قدامه:"أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا"، وثبت عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال:"سقط رسول الله -صلى الله عليه وسلم -عن فرسَ فخدش أو فجُحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى قاعدًا، فصلينا قعودًا متفق عليه عند البخاري (1114) ومسلم (411) ."

أما في صلاة النافلة والتطوع فإن القيام ليس بركن، وإنما الأفضل أن يصلي الإنسان قائمًا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من صلى قائمًا فهو أفضل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت