فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الصلاة/مسائل متفرقة

التاريخ 03/07/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

سؤالي عن علامة السجود التي تظهر على الجبهة.

سمعت أن الإمام مالكًا كان يضع شيئًا ليِّنًا على الأرض ليسجد فوقه؛ حتى لا يحدث له علامة على جبهته من السجود، فيرونه الناس عابدًا تقيًا، فإذا كان هذا الفعل صحيحًا، أيكون بدعة في الدين؟ أنا أكره أن يكون لي مثل هذه العلامة؛ بسبب ما يعلق به الناس علي، مثل قولهم"ما شاء الله رجل تقي ... الخ". فهل يجوز لي السجود بلطف؛ حتى لا تتكون مثل هذه العلامة؟.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أخي الفاضل: وجود هذه العلامة لا تدل - بالضرورة - على التقوى، ولا على كثرة العبادة، وعدمها لا يدل على قلة العبادة أو ضعف التقوى، ولا ينبغي للمرء أن يتكلف إظهار هذه الآثار، فالتطلع لها والتسبب بأسبابها المُظهرة لها ذريعة إلى الرياء والسمعة. وإخفاء العمل، والعبادة وآثارها أولى وأعظم أجرًا؛ لكن مع ذلك لا يجوز أن نرمي من تظهر فيه هذه الآثار بتهمة المراءاة والسمعة، والتظاهر بآثار العبادة طلبًا لمديح الناس، فكما يجب على المرء أن يتقي الرياء فعليه أيضًا أن يمسك لسانه عن الاستطالة في أعراض المسلمين، واتهامهم بما ليس فيهم. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت