فهرس الكتاب

الصفحة 5115 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الرشوة والغش والتدليس

التاريخ 27/3/1424هـ

السؤال

لقد عزمت على استخراج سيارة أجرة، وذهبت للجهات المختصة، فأفادوني بأنه لابد أن تكون المهنة متسببًا، وأنا أعمل موظفًا ومهنتي في بطاقة الأحوال طالب، وذهبت للأحوال المدنية لتعديل المهنة إلى متسبب فقالوا لي: لابد أن تصدق على الطلب من العمدة، ولكنني رفضت الذهاب إلى العمدة؛ لأنه سيسألني هل أنا موظف أم لا، فقال لي أحد الأقارب الذي يعمل في إدارة الأحوال المدنية أعطني الطلب بدون تصديق العمدة وأنا أشهد عليه أنا وأحد زملائي، ونقدمه للمدير، فتمت العملية بنجاحٍ ووافق المدير وتعدلت المهنة، وأكملت الإجراءات، ولم يبق إلا إجراءات المرور فتوقفت عن إكمالها مع أنها لا تستغرق سوى سويعات، ولكني أخاف أن يدخل بطني أكلًا حرامًا، مع العلم أنني ولله الحمد شخص مستقيم، أحافظ على الصلوات في المسجد وأحضر الدروس العلمية، ولا أقرب المحرمات ولله الحمد، فأرجو أن تفيدوني هل أكمل الإجراءات أم لا؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن تكسّبك بسيارة الأجرة عمل مباحٌ في أصله، وما اكتسبته في هذا العمل حلال طيب.

أما ما تحايلتَ به على النظام لأجل استخراج سيارة الأجرة فلا أثر له على طيب كسبك من هذا العمل، ويشبه هذا أن يدخل رجل بلدًا بجواز سفر مزوّر، أو يمكث فيها بإقامة مزورة، ويعمل مدة إقامته فيها بعمل مباح في أصله، فعمله مباح، وكسبه من عمله هذا حلالٌُ طيبٌ، وإن كان آثمًا بالتزوير ومخالفة النظام والعقود.

لذا أرى أن تمضي فيما أنت مقدم عليه، لا سيما إذا كان راتب وظيفتك لا يكفيك، ولا يفي بمتطلبات الحياة، والتي أصبحت اليوم أصعب من ذي قبل.

وعليك الاستغفار عما سلف، ولا تعد لمثلها.

ويظهر أن النظام حين منع الموظفين من ممارسة هذا النوع من العمل كان يقصد الحفاظ على أدائهم الوظيفي، ويخشى أن يكون الإذن بممارستهم لهذا العمل يفتح بابًا إلى التسيِّب الوظيفي.

ولذا يُشرط ألا تتكسب بسيارة الأجرة إلا خارج وقت الدوام؛ لأن ذلك في الغالب يؤثر على أداء العمل.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت