فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 10201

المجيب د. أحمد بن عبد العزيز الحليبي

رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك فيصل

التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/صفات الداعي ووظائفه

التاريخ 17/6/1423هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

قال أنس -رضي الله عنه-:"ما رأيت يومًا قط أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, وما رأيت يومًا أظلم من يوم مات فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

إن الناظر في الأوساط التربوية اليوم ليلحظ فقدان القدوة المؤثرة في الوسط، السؤال: ما السبب في قلة القدوة المؤثرة إيجابيًا في الوسط التربوي في نظركم؟ حبذا أن تكون الإجابة مختصرة.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

وبعد:

فإن الشكوى عن فقدان أثر القدوة في الوسط التربوي في الوقت الحاضر في ظلال حديث

أنس -رضي الله عنه- يمكن استيضاحه فيما يلي:-

أولًا- الحديث رواه الحاكم رقم (4281) عن أنس -رضي الله عنه- بلفظ قال:"شهدت يوم دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة فلم أر يومًا أحسن ولا أضوأ منه"، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه، ورواه أحمد (3/287) عن أنس -رضي الله عنه- قال: فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه، وشهدته يوم مات فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه -صلى الله عليه وسلم-، ورواه الدارمي رقم (89) عن أنس -رضي الله عنه-:"شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كأن أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-".

ثانيًا - الحديث يدل على حب أنس -رضي الله عنه- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقد فرح بقدومه -صلى الله عليه وسلم- المدينة، وعدّ يوم قدومه أحسن يوم في حياته وأضوأه، وحزن لوفاته -صلى الله عليه وسلم-، وعد يوم موته أقبح يوم على نفسه وأشده ظلمة.

ثالثًا: مشاعر أنس -رضي الله عنه- كانت مشاعر صادقة؛ لأن محبة الرسول -صلى الله عليه

وسلم- أصل من أصول الإيمان الذي لا يتم إلا به، قال -صلى الله عليه وسلم-:"لا يؤمن"

أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"رواه البخاري (15) ."

رابعًا: مشاعر الفرح والحزن عند أنس -رضي الله عنه- كانت جزءًا من مشاعر مشتركة غمرت نفوس الصحابة -رضي الله عنهم-، وفاضت شوقًا إلى لقياه في حياته وحزنًا على فراقه، فيوم دخوله المدينة خرج أهلها لاستقباله فرحًا بقدومه وشوقًا إلى رؤيته، حتى العواتق كن يتراءينه من فوق البيوت، يقول أنس -رضي الله عنه-:"فما رأينا منظرًا شبيهًا به"رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت