فهرس الكتاب

الصفحة 8176 من 10201

المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان

عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 18/12/1426هـ

السؤال

أعمل في إحدى مراكز الشرطة كمحقق في مختلف القضايا الجنائية والسؤال ما هو حكم استخدام الضرب بشكل عام وفي الحالات التالية:

1-إذا كان الضرب لانتزاع الاعتراف من شخص مشهور بالفساد مع وجود قرائن عديدة على ارتكابه لذلك الجرم إذا كان في إنكاره ضياع للحق العام أو الحقوق الخاصة.

2-ما حكم الضرب للتأديب كتأديب عاق الوالدين أو من يقومون بأذية الناس والجيران في حالة انتهاء القضية دون وصولها للشرع.

3-بعض الأباء يطلبون إيقاف أبنائهم وتعريضهم للضرب من قبل الشرطة لتأديبهم على عصيانهم لهم دون الرفع عنهم للوجه الشرعي.

4-ضرب الأشخاص الذين يحاولون الإنقاص من قيمه الأمن ورجال الأمن بالتلفظ عليهم بحضرة الناس.

5-لوحظ تعدد القضايا لبعض الأشخاص الذين ينتهي موضوعهم في نفس اليوم في القضايا الجنائية إذا لم يتعرضوا للضرب المبرح، كما لوحظ أنهم يفهمون ذلك على أنه ضعف في إجراءات الشرطة، كما لوحظ أن من يتم عقابهم بالضرب حالا لا تتم مشاهدتهم في قضايا أخرى أو مشابهة للقضايا التي قبض عليهم فيها باستثناء أرباب السوابق.

6-هل يدخل من يقوم بضرب الناس من رجال الشرطة في القضايا الجنائية في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما معناه:"صنفان من أهل النار لم أرهما"... وذكر منهما:"رجال يحملون سياطا كأذناب البقر يضربون بها الناس". آمل الإفادة بشيء من التفصيل، أثابكم الله.

الجواب

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالحالات (1، 2،3، 5) في السؤال متشابهة: فأقول: إن قيام المسئول بضرب الجاني أو المعتدي المنتهك لحق من حقوق الله أو حقوق العباد أو كان الضرب لانتزاع الاعتراف من شخص اشتهر بالفساد أو له سوابق من ذلك - فالضرب لهؤلاء وأمثالهم جائز شرعًا. وثبت في السنن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حبس في تهمة. سنن أبي داود (3630) ، وجامع الترمذي (1417) ، وسنن النسائي (4875) . وفي غزوة بدر ظفر المسلمون برجلين على الماء فجأوا بهما إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي -ورجوا أن يكونا من جيش أبي سفيان وهما يقولان: نحن سقاة قريش. فكانوا إذا ضربوهما قالا: نحن لأبي سفيان وإذا تركوهما قالا: نحن سقاة قريش فلما سلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صلاته قال:"إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما". السيرة النبوية لابن هشام (3/163-164) ، وتاريخ الطبري (2/28) ، والثقات لابن حبان (1/160-161) .

وهذا منه صلى الله عليه وسلم إقرار على الضرب التهمة وإنما أنكر على أصحابه استمرار الضرب بسبب بعد اعتراف المتهم.

وعلى هذا فإن الضرب في هذه الأحوال (1،2،3،5) في السؤال فيما لا يتوقف الحكم فيها على الدعوى (الخصومة) وإنما على الحسبة فقط وعامة الجزاءات المعمول بها عند الشرط هي في الأصل من باب الاحتساب وعلى الضابط وهو يقوم بضرب المتهم المشهور بالفساد أو من له سوابق فيه أن يتذكر أنه يقوم مقام المحتسب فلا يظلم ولا يحابي قريبًا أو صديقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت