فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 10201

المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم

العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالقدر

التاريخ 1/4/1423

السؤال

حدث أن تغيرت أحوال معيشة عائلة كاملة بكل جوانبها منذ ست سنوات، وهم بين مسلّم أمره لربه بأنه بلاء من عند الله، وآخر يشك أنها عين أصابت العائلة بعدما كانت تسمى (العائلة المثالية) لتآلفهم. كيف يقطع الشك باليقين بكونها عين؟ وإن كانت كذلك كيف السبيل لعلاجها من البيت كافة؟

أفيدونا أسكنكم الله الفردوس الأعلى، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وسلم.

قرأت السؤال وآلمني الحال التي وصلت إليها العائلة، وأرى أن شدة ما حصل قد مضى، وتسليتم بمرور الزمن، وإليك هذه الإرشادات:

1-الصبر على الأقدار المؤلمة جزء من الإيمان بالقدر، وهو ركن من أركان الإيمان الستة، ولكم المثوبة على ذلك والعقبى"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"ولكم أيضًا ما ذكر الله -سبحانه- بقوله:"الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ" [البقرة:156-157] ، وصلاة الرب -سبحانه- ثناؤه عليكم ورحمته وأنتم بحوله على الطريق المستقيم، وهذه غاية المراد (الهداية) .

2-أن طبيعة الحياة الكدر"لقد خلقنا الإنسان في كبد" [البلد:4] فالإنسان يكابد في هذه الحياة ويتألم ويحزن بعد الفرح والأنس، وقد قال الناس:"دوام الحال من المحال".

3-أن العين وغيرها مما تكون سببًا في إصابة بعض الناس هي من قدر الله -سبحانه-، والبحث في حقيقة ما أصابكم بعد مرور هذه المدة لا بأس إن كان لتجنب الأسباب، وإلا فلا فائدة من إذكاء الأحزان وفتح الجروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت