فهرس الكتاب

الصفحة 3003 من 10201

المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كتاب الزكاة/أحكام إخراج الزكاة

التاريخ 14/2/1424هـ

السؤال

يوجد عندي أخ مستحق للزكاة وأرسل له مخصصًا شهريًا، هل يجوز لي أن أرسل له من زكاتي التي أخرجها في رمضان؟ وهذا يعني أن أحتفظ بمبلغ الزكاة عندي وأرسل له المخصص شهريًا، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

إذا كان أخوك ليس له أب ولا ابن بمعنى أنك ترثه لو مات، فتجب عليك نفقته ما دام فقيرًا وأنت غني مقتدر؛ لقوله تعالى:"وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده" [البقرة: 233] ، ثم قال:"وعلى الوارث مثل ذلك" [البقرة: 233] ،وعلى هذا فلا يجزئك أن تعطيه من زكاتك.

أما إذا كان له ابن أو أب حي فنفقته لا تجب عليك؛ لأنك لا ترثه لو مات، لأن أباه وولده يحجبانك عن إرثه، وعلى هذا يصح لك أن تعطيه من زكاتك، بل هي صدقة وبر وصلة.

ويجوز لك بعد إخراجها وتمييزها عن مالك أن تبقيها عندك وتقسطها لأخيك أقساطًا شهرية إذا كنت تخشى أن ينفقها في غير منفعته، ولكن بشرط ألا تنميها لمصلحتك ولا تستثمرها لنفسك، وإنما تكون عندك كأمانة لأخيك وتصبح وكيلًا له عليها، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت