فهرس الكتاب

الصفحة 7615 من 10201

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 05/02/1426هـ

السؤال

قريب لنا بلغ من العمر مبلغًا لم يعد قادرًا على قراءة القرآن في الصلاة لغلبة النسيان، فأخذ يصلي وهو يقرأ من المصحف، وفى مرض موته، ونظرا لإصابته بكسور في اليد والرجل، لم يكن يستطيع معها الإمساك بالمصحف؛ لأنه طريح الفراش وتوفى بعدها وعليه صلاة شهر تقريبًا، ابنته تسأل: هل يجوز لها قضاء الصلاة عنه قياسًا على حديث قضاء الصوم وأن دين الله أحق بالقضاء؟.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

أولًا: الواجب قراءته في الصلاة من القرآن هو الفاتحة فقط ولا أظن أن إنسانًا مسلمًا لا يستطيع أن يقرأ الفاتحة فإذا كان يقرأ الفاتحة فهذا تجزئه في الصلاة وما عداها فقراءته سنة وكونه يترك الصلاة لكونه لا يستطيع الإمساك بالمصحف هذا خطأ كبير وجهل شديد ولا تقضى عنه الصلاة لكن يبنبغي الإكثار من الدعاء له والاستغفار والصدقة عنه لعل الله جل وعلا أن يتجاوز عنه.

والواجب على أولياء المريض أن يذكروه الصلاة إذا كان عقله معه لأن الصلاة لا تسقط عن المريض ما دام عقله معه، فاهمًا مدركًا، مالم يُغْمَ عليه.

وحينئذ فالواجب على من يزور مريضًا أو يكون قريبًا له أن ينبهه إلى هذه المسألة وأن يدعوه إلى المحافظة على الصلاة وخاصة في مثل هذه الظروف التي يحتاج الإنسان فيها إلى الإكثار من الأعمال الصالحة، ويُخشى أن يختم له بخاتمة يكون فيها مقصرًا كما جاء في سؤال السائل ونسأل الله أن يعفو عنا جميعا، ًوالله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت