فهرس الكتاب

الصفحة 9226 من 10201

المجيب محمد العبد الكريم

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الأسرية/معاملة الوالدين

التاريخ 28/06/1425هـ

السؤال

السلام عليكم.

مشكلتي ببساطة: أمي تكثر الذهاب إلى الأسواق، وأنا أعلم خطورة كثرة الخروج من المنزل، لكن أمي لا تأخذ برأيي، وأنا لا أستطيع عصيان أمي، فمتى ما طلبتْ مني الذهاب بها إلى السوق ألبي ندائها لكي لا تغضب علي ويحصل العقوق، ما الحل لهذه المشكلة، علمًا أن والدتي متعلمة وتعلم الأحكام الشرعية، لكن تعلمون حب المرأة للسوق. جزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأخ الكريم: استنكارك لكثرة ذهاب أمك للسوق، دليل حبك وتقديرك لوالدتك العزيزة، وخشيتك من عقوقها دفعك للاستجابة لرغباتها المتكررة للتسوق، وعدم اعتبارها لرأيك جعلك لا تدري ماذا تفعل؟! وما دام أن أمك متعلمة فتأكد أنها لن تكترث برأيك كثيرًا، فمن الواجب عليك أن ترتفع بمستواك العلمي أثناء حديثك مع أمك، وأن تمارس معها شيئًا من الهندسة النفسية وعلى سبيل المثال: يُفضل أن يكون حديثك مع أمك عامًا قبل أن ترسل لها الرسائل المباشرة عن ذهابها للسوق. وفي هذا الحديث العام كن مستمعًا جيدًا ومنصتًا مهتمًا لما تقول ومثنيًا على ما يستحق المدح.

فهذه مداخل لما بعدها. إذا كانت أمك عنيدة ولا تقنع إلا برأيها، ولا يصلح معها كثير من الأساليب السلوكية الجيدة، فدع الأشرطة تتحدث أثناء ذهابك بها في السيارة وحاول أن تنتقي أفضل المحاضرات من خلال سؤالك لأصحاب التسجيلات ولا يلزم أن

تكون المحاضرة مباشرة.

وأخيرًا: شارك أمك دائمًا كلما ذهبت وكن بجانبها ومعها في السوق وحاول أن تصل إلى مرحلة تعتمد فيها عليك حتى ترسلك في المرات القادمة نيابة عنها لتشتري أنت بدلًا عنها. وذلك لا يتم إلا إذا وثقت برأيك؛ ولذلك حاول أن تقترح عليها بعض الأذواق الجيدة فيما تريد أن تشتريه أو تختاره. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت