فهرس الكتاب

الصفحة 9756 من 10201

أخي يتحرَّش بأختي!

المجيب عبد الله عبد الوهاب بن سردار

إمام وخطيب جامع العمودي بالمدينة المنورة

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات تربوية وتعليمية/اخرى

التاريخ 09/01/1427هـ

السؤال

لدي أخ أكبر مني غير متزوج، ويعمل في وظيفة مناسبة، والمشكلة التي نزلت عليَّ كالصاعقة أنه يتحرش بأختي الصغيرة، حيث يقوم بلمس أعضائها!! فماذا أفعل؟ علمًا بأنني لا أستطيع نصحه؛ نظرًا لعصبيته الزائدة.

أفيدوني أثابكم الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ابني العزيز: -حفظه الله ورعاه- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

* ما يتعلق بمشكلة أخيك:

أولًا: أريد منك التأكد من حصول الشيء الذي ذكرته، فهل أنت متأكد أم هو ظن ظننته وتوقع بنيته على أشياء سابقة، فلا يصح أن تتصرف أي تصرف حتى تتأكد يقينًا أن المنكر واقع.

ثانيًا: ما دمت قد عرفت بوجود هذا المنكر فاعلم أن الأمر لن يقف عند اللمس، بل سيصل إلى ما هو أبعد، فلا بد من عمل شيء يوقف هذا المنكر.

ثالثًا: اعلم أنك مسؤول الآن، وعليك حقوق كثيرة ما دمت قد عرفت أن هذا المنكر موجود، منها حق لوالديك لأن هذا شرفهما وعرضهما، وإهمال الأمر يضيع ابنتهما، ويفسد ابنهما، كما أنه حق لأختك الصغيرة؛ فإن إهمال العلاج وتأخيره يؤدي إلى إفسادها، وقد يضيع شرفها ويدنس عرضها، وهذا يضر بها في المستقبل كثيرًا.

وهو أيضًا حق للعائلة كلها، وهو حق لك أنت، بل ومن حق أخيك أن تنصح له. فلا تتساهل في الأمر ولا تؤجل.

رابعًا: في سبيل إيقاف هذا المنكر اتخذ أولًا الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: حاول أن تمنع هذا المنكر من الوقوع دون أن تخبر أحدًا؛ حتى لا تفضح أخاك، فترسل إليه رسالة خفية لا يشعر بها أحد، ولا يدري هو أنك أنت المرسل، ولتكن مكتوبة بالحاسوب؛ حتى لا يعرف خطك، ومضمون هذه الرسالة أنه يوجد من اطلع على تصرفاتك مع أختك، وأني أذكرك بالله وأذكرك بعرضك وشرفك، وأن الأمر إذا استمر فسأكون مضطرًا أن أبلغ الوالدين.

فإذا استطعت فعل الخطوة الأولى بمهارة وخفاء فهو أحسن كثيرًا، وإن لم تستطع فعل الخطوة الأولى أو فعلتها ولم تنفع شيئًا فانتقل إلى الخطوة الثانية.

الخطوة الثانية: اختر واحدًا من والديك لتخبره بالأمر، ولا تخبرهما معًا، ويشترط في الذي تختاره منهما أن يكون أكثر حلمًا وصبرًا وحكمة ودهاءً ورفقًا ولينًا، لأن الموضوع لا يحتاج إلى قوة، بقدر ما يحتاج إلى حكمة ورفق وستر، حتى لا تتزمر البنت الصغيرة، وحتى لا يتحطم أفراد الأسرة، وإذا أراد أحد الأبوين أن يستشير فأنا مستعد لذلك عن طريق الموقع، أو عن طريق هاتفي الجوال. والله يرعاك ويطمئنك على الأسرة كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت