فهرس الكتاب

الصفحة 4852 من 10201

المجيب أ. د. صالح بن عبد الله اللاحم

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/ المعاملات/الوديعة والعارية

التاريخ 7/4/1422

السؤال

استثمرت في أسواق الأسهم الأمريكية، ونحن نتناقش كثيرًا حول المنظور الشرعي في بعض عمليات البيع والشراء ومنها بيع العارية وهو أن استعير عددًا من الأسهم من الشركة التي أعمل معها لابيعها في السوق اليوم على أن أعيد نفس عدد الأسهم من نفس النوع الذي استعرته خلال فترة من الزمن أو عندما اشتري من هذه الأسهم في وقت لاحق، الذين يرون هذا العمل حلال، هم الذين قاسوه على بيع العارية بحيث تستعير من جارك في المتجر بضاعة لتبيعها على زبون عندك في المحل ثم ترد مثلها على جارك إذا اتتك بضاعتك. والذين يرون حرمة هذا العمل قاسوه على بيع ما لا تملك. . فما رأيكم يا فضيلة الشيخ؟

الجواب

ما أخذه من أسهم الشركة التي ساهم فيها؛ لأجل أن يبيعها ثم يردّ مثلها عددًا ونوعًا ليس من العارية في شيء؛ لأن صورة العارية هي: أخذ مال لينتفع به ثم يرده بعينه مثل استعارة السيارات والأثاث ونحوها مما تبقى عينه بعد استيفاء الانتفاع.

والصورة التي ذكرها السائل تعتبر في الشرع قرضًا، وهذا في غاية الوضوح؛ لأنه يأخذ أسهمًا ليرد بدلها، وهذه هي حقيقة القرض.

والمال المقترض يصبح ملكًا بيد المقترض بمجرد قبضه فلا يحق للمقرض أن يتصرف فيه أو يطالب برده عينًا.

وعليه: فيجوز للمقترض أن يبيع ما اقترضه أو يهبه أو يتصدق به.

فالحاصل أن ما ذكره السائل من اقتراض بعض الأسهم من الشركة يجوز بيعه والمتاجرة به؛ لأنه أصبح مالكًا له.

وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت